منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٤
البحث الثالث [١] في عمل السلطان و أخذ جوائزه
السلطان على ضربين:
أحدهما: سلطان الحقّ العادل.
و الآخر: سلطان الجور الظالم.
فالأوّل: يستحبّ خدمته و نيابته و العمل من قبله و الولاية منه، و هو مندوب إليه مرغّب فيه، و قد يجب على المكلّف ذلك بأن يعيّن [٢] عليه و يدعوه إليه، فلا يجوز له مخالفته، و يجب عليه امتثال أمره و طاعته.
فإذا [٣] تولّى الإنسان من السلطان العادل ولاية، كان له في ذلك ثواب عظيم، و يجب [٤] عليه طاعته في جميع ما يأمره به، قال اللّه تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [٥].
إذا ثبت هذا: فإنّه يجوز له قبول الجوائز منه و الرزق، و يسوغ له التصرّف فيه بلا خلاف؛ لأنّه معصوم، فلا يقع فعله إلّا حقّا.
[١] ق و خا: مسألة، مكان: البحث الثالث.
[٢] ر و ع: تعيّن.
[٣] ب: فإن، مكان: فإذا.
[٤] بعض النسخ: و تجب.
[٥] النساء [٤] : ٥٩.