منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٢
فصل: لا بأس بشراء الذهب بترابه قبل سبكه من المعدن؛
لأنّها عين مملوكة، فساغ بيعها، كغيرها من الأعيان، لكن لا يباع بجنسها من الذهب، و كذا معدن الفضّة يجوز بيعه لكن بغير الفضّة.
و يؤيّد ذلك:
ما رواه الشيخ عن مصدّق، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن شراء الذهب بترابه من المعدن، قال: «لا بأس به»
[١]. مسألة: نقل ابن إدريس عن بعض علمائنا أنّ خصاء الحيوان محرّم،
قال:
و الأولى عندي تجنّب ذلك، و أنّه مكروه، دون أن يكون محرّما محظورا؛ لأنّه ملك للإنسان يعمل به ما شاء ممّا فيه الصلاح له، و ما روي في ذلك يحمل على الكراهية، دون الحظر [٢].
مسألة: قد بيّنّا تحريم الأجرة على تغسيل الأموات و تكفينهم و حملهم و دفنهم و الصلاة عليهم،
و كذا على الأذان و الإقامة و الصلاة بالناس [٣]. أمّا ثمن الماء الذي يغسّل به الميّت، و ثمن الكفن فلا بأس به؛ و لأنّ المحرّم هو الأجر على التغسيل و التكفين، دون الماء و الكفن.
و قد قال الشيخ- رحمه اللّه-: إذا وجد الماء لغسل الميّت بالثمن، وجب شراؤه من تركته، فإن لم يخلّف شيئا، لم يجب على أحد ذلك [٤].
و أمّا حمل الموتى، فإنّما تحرم الأجرة عليه إذا كان إلى المواضع التي يجب
[١] التهذيب ٦: ٣٨٦ الحديث ١١٥٠، الوسائل ١٢: ٢٧٧ الباب ٢٣ من أبواب عقد البيع و شروطه الحديث ١.
[٢] السرائر: ٢٠٦.
[٣] يراجع: ص ٤١٤.
[٤] النهاية: ٤٥.