منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥١
فصل: [في جلوس عليّ بن الحسين عليهما السلام على نمرقة]
روى الشيخ عن أبي حمزة، قال: دخلت على عليّ بن الحسين عليهما السلام و هو جالس على نمرقة [١] فقال: «يا جارية هاتي [٢] النمرقة»
[٣]. مسألة [٤]: إذا استأجر الإنسان مملوك غيره، فأفسد المملوك،
لم يكن على مولاه الضمان، بل يستسعي العبد في ذلك، أو يرجع عليه بعد العتق؛ عملا بالأصل الدالّ على براءة ذمّة السيّد. هذا قول الشيخ رحمه اللّه [٥].
و قال ابن إدريس: لا يستسعي العبد. أيضا؛ لأنّ فيه إضرارا بالمالك [٦]. و قد بيّنّا أنّ المولى لا يضمن جناية العبد [٧].
و أمّا الشيخ: فقد استدلّ
بما رواه- في الصحيح- عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل استأجر مملوكا، فيستهلك مالا كثيرا، فقال: «ليس على مولاه شيء، و ليس لهم أن يبيعوه، و لكنّه يستسعى، و إن عجز عنه، فليس على مولاه شيء و لا على العبد شيء»
[٨].
[١] النمرق و النمرقة: وسادة صغيرة، و كذلك النمرقة بالكسر، و ربّما سمّوا الطنفسة التي فوق الرحل نمرقة. الصحاح ٤: ١٥٦١.
[٢] في النسخ: «هات».
[٣] التهذيب ٦: ٣٨١ الحديث ١١٢٣، الوسائل ١٢: ٢٢٠ الباب ٩٤ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٥.
[٤] ر و خا: فصل، مكان: مسألة.
[٥] النهاية: ٣٧٠، و قال في ص ٤٤٨ بضمان المولى. و قد أشار العلّامة إلى وجه الجمع بينهما في نكت النهاية ينظر: النهاية و نكتها ٢: ٢٨٤.
[٦] السرائر: ٢٠٩.
[٧] يراجع: الجزء العاشر ص ٧١.
[٨] التهذيب ٦: ٣٨٥ الحديث ١١٤٤، الوسائل ١٣: ٢٥٢ الباب ١١ من أبواب أحكام الإجارة الحديث ٣.