منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٧
الغلام أن يقول لأهله: إنّي إنّما أعلّمه الكتاب و الحساب و أتّجر عليه [١] بتعليم القرآن، حتّى يطيب له كسبه»
[٢]. و قد روى الشيخ عن الفضل بن كثير [٣]، عن حسّان المعلّم [٤]، [٥]، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن التعليم، فقال: «لا تأخذ على التعليم أجرا» قلت: الشعر و الرسائل و ما أشبه ذلك أشارط عليه؟ قال: «نعم، بعد أن يكون الصبيان عندك سواء في التعليم لا تفضّل بعضهم على بعض»
[٦]. قال الشيخ- رحمه اللّه-: لا تنافي بين هذا الحديث و بين الخبر الدالّ على إباحة أخذ الأجرة؛ لأنّ الدالّ على التحريم محمول على أنّه لا يجوز له أن يشارط في تعليم القرآن أجرا معلوما، و الخبر المبيح محمول على أنّه إذا أهدي إليه شيء و أكرم بتحفة، جاز قبولها، و يكون ذلك مباحا؛
لما رواه جرّاح المدائنيّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «المعلّم لا يعلّم بالأجر، و يقبل الهديّة إذا أهدي
[١] في النسخ: عليهم، و ما أثبتناه من المصادر.
[٢] التهذيب ٦: ٣٦٤ الحديث ١٠٤٤، الاستبصار ٣: ٦٥ الحديث ٢١٧، الوسائل ١٢: ١١٢ الباب ٢٩ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٣.
[٣] الفضل بن كثير، بغداديّ، قال المامقانيّ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام، و قال السيّد الخوئيّ: قدسها قلمه فنسبه إلى رجال الصادق عليه السلام، بل الموجود في رجال الشيخ عدّه من أصحاب الهادي عليه السلام، و قال المامقانيّ: ظاهر الشيخ كونه إماميّا إلّا أنّ حاله مجهول.
رجال الطوسيّ: ٤٢١، تنقيح المقال ٢: ١٢ باب الفاء، معجم رجال الحديث ١٤: ٣٣٢.
[٤] حسّان المعلّم، عدّه الشيخ في رجاله بعنوان: حسّان بن المعلّم من أصحاب الصادق عليه السلام، و قال المامقانيّ: حسّان بن المعلّم، ظاهر الشيخ كونه إماميّا إلّا أنّ حاله مجهول، و يظهر من السيّد الخوئيّ اتّحادهما، روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام و روى عنه الفضل بن كثير.
رجال الطوسيّ: ١٨٤، تنقيح المقال ١: ٢٦٤، معجم رجال الحديث ٥: ٢٤٨ و ٢٥١.
[٥] في النسخ: روى الشيخ عن كثير بن حسّان، و ما أثبتناه من المصادر.
[٦] التهذيب ٦: ٣٦٤ الحديث ١٠٤٥، الاستبصار ٣: ٦٥ الحديث ٢١٤، الوسائل ١٢: ١١٢ الباب ٢٩ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.