منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٥
الثاني: ينبغي أن يوقع العقد على العمل و يقدّر بالمرّة و المرّتين فما زاد.
و قال بعض الجمهور: يقع العقد على مدّة [١]. و هو بعيد.
أمّا لو اكترى فحلا لإطراق ماشية كثيرة، كفحل يتركه في إبله أو غنمه، فإنّ مثل هذا يكترى مدّة معلومة.
الثالث: لو غصب فحلا فأنزاه إبله،
وجب عليه أجرة المثل و كان الولد لصاحب الإبل.
الرابع: [في أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نهى عن الكشوف]
روى الشيخ عن السكونيّ، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ عليهم السلام:
«إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نهى عن الكشوف- و الكشوف أن تضرب الناقة و ولدها طفل- إلّا أن يتصدّق بولدها أو يذبح، و نهى أن ينزا حمار على عتيق»
[٢]. و هذا النهي يدلّ على الكراهية لا التحريم؛ عملا بأصل الإباحة،
و بما رواه الشيخ عن هشام بن إبراهيم، عن الرضا عليه السلام، قال: سألته عن الحمير ننزيها على الرمك [٣] لتنتج البغال أ يحلّ ذلك؟ قال: «نعم، انزها»
[٤]. مسألة: يكره كسب الصبيان و من لا يتجنّب الحرام؛
لأنّه لا يسلم من الشبهة،
روى الشيخ عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن كسب الإماء، فإنّها إن لم تجده زنت، إلّا أمة قد عرفت بصنعة يد، و نهى عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة، فإنّه إن لم يجد،
[١] المغني ٦: ١٤٨- ١٤٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٦: ٤٤.
[٢] التهذيب ٦: ٣٧٧ الحديث ١١٠٥، الاستبصار ٣: ٥٧ الحديث ١٨٤، الوسائل ١٢: ١٧٣ الباب ٦٣ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.
[٣] الرمك و الرمكة بالتحريك فيهما: الأنثى من البراذين. مجمع البحرين ٥: ٢٦٩.
[٤] التهذيب ٦: ٣٨٤ الحديث ١١٣٧، الاستبصار ٣: ٥٧ الحديث ١٨٥، الوسائل ١٢: ١٧٣ الباب ٦٣ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٢.