منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٤
احتجّوا: بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله نهى عن عسب الفحل [١]، و لأنّ المقصود الماء الذي يخلق منه الولد، فيكون عقد الإجارة لاستيفاء عين [غائبة] [٢] فلم يجز [٣].
و الجواب: النهي يتناول البيع، سلّمنا لكنّه لا يدلّ على التحريم.
و عن الثاني بالنقض بإجارة البئر ليستقى منها الماء، و الظئر للإرضاع.
فروع:
الأوّل: لو أعطى صاحب الفحل هديّة أو كرامة، لم يكن به بأس،
و به قال الشافعيّ [٤].
و قال أحمد: لا يجوز [٥].
لنا:
ما رواه الجمهور عن أنس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «إذا كان إكراما فلا بأس»
٦.
و لأنّه سبب مباح فجاز أخذ الهديّة عليه، كالحجامة؛ لأنّا قد بيّنّا جواز أخذ الأجرة [٦]، فأخذ الهديّة أولى.
[١] صحيح البخاريّ ٣: ١٢٢- ١٢٣، سنن أبي داود ٣: ٢٦٧ الحديث ٣٤٢٩، سنن الترمذيّ ٣: ٥٧٢ الحديث ١٢٧٣، سنن ابن ماجة ٢: ٧٣٠ الحديث ٢١٦٠، سنن النسائيّ ٧: ٣١٠، سنن الدارميّ ٢:
٢٧٢، مسند أحمد ٢: ٢٩٩ و ٥٠٠، سنن البيهقيّ ٥: ٣٣٩، سنن الدارقطنيّ ٣: ٤٧ الحديث ١٩٥، مسند أبي يعلى ١١: ٢٥٧ الحديث ٦٣٧١.
[٢] أضفناها من المغني.
[٣] المغني ٦: ١٤٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٦: ٤٥، بداية المجتهد ٢: ٢٢٤، المنتقى للباجيّ ٥:
٢٢.
[٤] حلية العلماء ٥: ٣٨٥، المغني ٤: ٣٠٠.
[٥] ٥- ٦ المغني ٤: ٣٠٠.
[٧] يراجع: ص ٤١٩ و ٤٢٣.