منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٣
نعم، قال: «فاعلفه ناضحك»
[١]. احتجّ أحمد: بقوله عليه السلام: «كسب الحجّام خبيث» [٢]. و بقوله: «أطعمه رقيقك» [٣]. [٤]
و لا دلالة فيهما على مطلوبه؛ إذ قد يطلق على المكروه اسم الخبيث لقربه من الحرام بالنسبة إلى المباح مجازا.
مسألة: يكره أخذ الأجرة على ضراب الفحل من الإبل و البقر و الغنم للنتاج، و إن كان سائغا،
و به قال الحسن البصريّ، و ابن سيرين [٥]، و مالك [٦].
و قال أصحاب الرأي: لا يجوز، و هو ظاهر مذهب الشافعيّ، و قول أبي ثور، و ابن المنذر [٧].
لنا: أنّه انتفاع مباح، و الحاجة تدعو إليه، فجاز، كإجارة الظئر للرضاع، و البئر ليستقى منها الماء. و لأنّها منفعة تستباح بالإعارة فتستباح بالإجارة، كسائر المنافع.
[١] التهذيب ٦: ٣٥٦ الحديث ١٠١٥، الاستبصار ٣: ٦٠ الحديث ١٩٧، الوسائل ١٢: ٧١ الباب ٩ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٣.
[٢] صحيح مسلم ٣: ١١٩٩ الحديث ١٥٦٨، سنن أبي داود ٣: ٢٦٦ الحديث ٣٤٢١، سنن الترمذيّ ٣: ٥٧٤ الحديث ١٢٧٥، سنن الدارميّ ٢: ٢٧٢، المستدرك للحاكم ٢: ٤٢، مسند أحمد ٣: ٤٦٤، ٤٦٥، سنن البيهقيّ ٦: ٦ و ج ٩: ٣٣٧، المعجم الكبير للطبرانيّ ٤: ٢٤٣ الحديث ٤٢٥٨ و ٤٢٥٩.
[٣] سنن الترمذيّ ٣: ٥٧٥ الحديث ١٢٧٧ مسند أحمد ٥: ٤٣٥- ٤٣٦، سنن البيهقيّ ٩: ٣٣٧، المصنّف لابن أبي شيبة ٥: ١١٤ الحديث ٧، كنز العمّال ٤: ٣٨ الحديث ٩٣٨٧.
[٤] المغني ٦: ١٣٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٦: ٧٩.
[٥] المغني ٦: ١٤٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٦: ٤٤.
[٦] بداية المجتهد ٢: ٢٢٤، المنتقى للباجيّ ٥: ٢٢، المغني ٦: ١٤٨ و ج ٤: ٣٠٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٦: ٤٤.
[٧] المغني ٤: ٣٠٠ و ج ٦: ١٤٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٦: ٤٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ٣٩٤، منهاج الطالبين: ٣٧، المجموع ١٥: ٤، إرشاد الساري ٦: ٤٤٢، بداية المجتهد ٢: ٢٢٤، حلية العلماء ٥: ٣٨٥.