منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٨
و أمّا الحنّاط، فإنّه يحتكر الطعام على أمّتي، و لأن يلقى اللّه العبد سارقا أحبّ إليّ من أن يلقاه قد احتكر الطعام أربعين يوما، و أمّا النخّاس، فإنّه أتاني جبرئيل عليه السلام، فقال: يا محمّد إنّ شرار أمّتك الذين يبيعون الناس»
[١]. مسألة: و يكره بيع الطعام؛
لأنّ صاحبه لا يكاد يسلم من الاحتكار.
و يكره بيع الرقيق أيضا؛ لما تقدّم [٢] من قوله عليه السلام: «شرّ الناس من باع الناس» [٣]. هذا محمول على الكراهية؛
لما رواه الشيخ عن ابن فضّال، قال: سمعت رجلا سأل أبا الحسن الرضا عليه السلام، فقال: إنّي أعالج الرقيق فأبيعه، و الناس يقولون: لا ينبغي له، فقال له الرضا عليه السلام: «و ما بأسه؟ كلّ شيء ممّا يباع إذا اتّقى اللّه عزّ و جلّ فيه العبد فلا بأس به»
[٤]. و كذا يكره اتّخاذ الذبح و النحر صنعة؛ لما فيه من سلب الرحمة من القلب، و قد تقدّم. [٥]
مسألة: تكره الحياكة و النساجة؛ لضعتها و سقوط صاحبها عند الناس.
و لما رواه الشيخ عن أبي إسماعيل الصيقل الرازيّ [٦]، قال: دخلت على
[١] التهذيب ٦: ٣٦٢ الحديث ١٠٣٨، الاستبصار ٣: ٦٣ الحديث ٢٠٩، الوسائل ١٢: ٩٨ الباب ٢١ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٤.
[٢] يراجع: ص ٤١٦.
[٣] الكافي ٥: ١١٤ الحديث ٤، التهذيب ٦: ٣٦١ الحديث ١٠٣٧، الاستبصار ٣: ٦٢ الحديث ٢٠٨، الوسائل ١٢: ٩٧ الباب ٢١ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.
[٤] الكافي ٥: ١١٤ الحديث ٣ فيه: الدقيق، التهذيب ٦: ٣٦٢ الحديث ١٠٣٩، الاستبصار ٣: ٦٣ الحديث ٢١٠، الوسائل ١٢: ٩٦ الباب ٢٠ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٥.
[٥] يراجع: ص ٤١٦.
[٦] أبو إسماعيل الصيقل الرازيّ، روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام، و روى عنه إبراهيم بن مسلم الحلوانيّ في الكافي ٢: ١٤ باب إذا أراد اللّه أن يخلق المؤمن الحديث ١، و روى الشيخ بسنده عن