منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٦
البحث الثاني فيما يجوز التكسّب به من المكروه و المباح
مسألة: يكره الصرف؛
لأنّ صاحبه لا يكاد يسلم من الربا.
روى الشيخ عن إسحاق بن عمّار، قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فخبّرته أنّه ولد لي غلام، فقال: «ألا سمّيته محمّدا؟» قال: قلت: قد فعلت، قال:
«فلا تضرب محمّدا و لا تشتمه جعله اللّه قرّة عين لك في حياتك، و خلف صدق من بعدك» قلت: جعلت فداك، فأيّ [١] الأعمال أضعه؟ قال: «إذا عدلته [عن] [٢] خمسة أشياء فضعه حيث شئت: لا تسلّمه صيرفيّا، فإنّ الصيرفيّ لا يسلم من الربا، و لا تسلّمه بيّاع أكفان، فإنّ صاحب الأكفان يسرّه الوباء إذا كان، و لا تسلّمه بيّاع طعام، فإنّه لا يسلم من الاحتكار، و لا تسلّمه جزّارا، فإنّ الجزّار تسلب [منه] [٣] الرحمة، و لا تسلّمه نخّاسا، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «شرّ الناس من باع الناس»
[٤]. و هذا النهي على الكراهيّة؛
لما رواه الشيخ عن سدير الصيرفيّ، قال: قلت
[١] في المصادر: «في أيّ» مكان: «فأيّ».
[٢] زيادة من المصادر.
[٣] زيادة من المصادر.
[٤] التهذيب ٦: ٣٦١ الحديث ١٠٣٧، الاستبصار ٣: ٦٢ الحديث ٢٠٨، الوسائل ١٢: ٩٧ الباب ٢١ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.