منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١١
و بالجواز قال الشافعيّ [١] و بالتحريم قال أبو حنيفة [٢]، و مالك [٣]. و عن أحمد روايتان [٤].
احتجّ الشافعيّ: بأنّه لبن طاهر منتفع به، فجاز بيعه، كلبن الشاة، و لأنّه يجوز أخذ العوض عنه في إجارة الظئر [٥]، فأشبه غيره من المنافع [٦].
احتجّ أبو حنيفة: بأنّه مائع خارج من آدميّ، فلا يجوز بيعه، كفضلات الإنسان من العرق و شبهه. و لأنّه من آدميّ، فأشبه سائر أجزائه [٧].
الحادي عشر: لو باعه دارا لا طريق إليها، أو بيتا من دار لا مجاز له،
صحّ البيع.
و لأصحاب الشافعيّ قولان: أحدهما: هذا و الثاني: لا يجوز [٨].
لنا: أنّه مملوك له يجوز له إجارته و التصرّف فيه بأنواع التصرّف من الهبة و غيرها، فيجوز بيعه.
[١] حلية العلماء ٤: ٦٧، المجموع ٩: ٢٥٤، روضة الطالبين: ٥٠٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٨:
١٢١، المغني ٤: ٣٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ١٤.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ١٥: ١٢٥، بدائع الصنائع ٥: ١٤٥، الهداية للمرغينانيّ ٣: ٤٥، شرح فتح القدير ٦: ٦١، تبيين الحقائق ٤: ٣٧٥، مجمع الأنهر ٢: ٥٨، المغني ٤: ٣٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ١٤.
[٣] المغني ٤: ٣٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ١٤.
[٤] المغني ٤: ٣٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ١٤، الكافي لابن قدامة ٢: ١٨٢، الفروع في فقه أحمد ٢: ٣١٢- ٣١٣، الإنصاف ٤: ٢٧٧.
[٥] الظئر: العاطفة على غير ولدها المرضعة له من الناس و الإبل. لسان العرب ٤: ٥١٤.
[٦] المجموع ٩: ٢٥٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٨: ١٢١، المغني ٤: ٣٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ١٤.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ١٥: ١٢٥، بدائع الصنائع ٥: ١٤٥، الهداية للمرغينانيّ ٣: ٤٥، شرح فتح القدير ٦: ٦٠- ٦١، تبيين الحقائق ٤: ٣٧٥، مجمع الأنهر ٢: ٥٨، المغني ٤: ٣٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ١٤.
[٨] المهذّب للشيرازيّ ١: ٣٤٧، حلية العلماء ٤: ٦٣، المجموع ٩: ٢٤١.