منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٠
و عند بعض الجمهور لا يجوز في كواراتها؛ لعدم إمكان مشاهدة الجميع، و لأنّها لا تخلو من عسل يكون مبيعا معها، و هو مجهول [١].
و نحن نمنع تعذّر المشاهدة؛ لإمكانها إذا فتح الكوّار، و عرف كثرته من قلّته، و خفاء بعضه لا يمنع من صحّة بيعه، كما لو كان في آنية و بعضه على بعض، و العسل يدخل في البيع [٢] تبعا، كاللبن في الضرع، و كأساس الحائط، أمّا لو تعذّرت مشاهدة النحل لكونه مستورا بأقراصه [٣]، فإنّه لا يجوز بيعه.
السابع: يجوز بيع الماء و التراب و الحجارة و إن كثر وجودها؛
لتحقّق المنفعة منها.
الثامن: كلّما أسقط الشارع منفعته، لم يجز بيعه،
كآلات الملاهي و شبهها على ما بيّنّاه [٤].
التاسع: لا يجوز بيع الترياق؛
لأنّ نفعه إنّما يحصل بالأكل، و فيه لحوم الأفاعي و الخمر، فيحرم أكله، فتذهب منفعته.
و كذا لا يجوز التداوي به و لا بسمّ الأفاعي، أمّا السمّ من الحشائش و النبات، فإن كان [٥] لا ينتفع به، لم يجز بيعه، و كذا إن كان ممّا يقتل قليله؛ لعدم نفعه و إن انتفع به و أمكن التداوي بالقليل منه، كالسقمونيا [٦] و الأفيون، فإنّه يجوز بيعه؛ لأنّه طاهر ينتفع به، فأشبه غيره من المأكولات.
العاشر: و هل يجوز بيع لبن الآدميّات؟
فيه تردّد بين الجواز و التحريم،
[١] المغني ٤: ٣٢٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ٩، روضة الطالبين: ٥٠٥.
[٢] كثير من النسخ: في المبيع، مكان: في البيع.
[٣] القرص: مجموعة نخاريب السطح الواحد من خليّة النحل. لاروس: ٩٤٣.
[٤] يراجع: ص ٣٧٠.
[٥] خا بزيادة: ممّا.
[٦] السقمونيا: نبات يستخرج منه دواء مسهّل للبطن و مزيل لدوده. المعجم الوسيط ٤٣٧.