منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٨
فالوجه: جواز بيعها؛ عملا بعموم الرواية التي تلوناها عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام [١].
و قال بعض الجمهور: لا يجوز بيعها؛ لعدم الانتفاع بها.
أمّا لو كان ممّا يمكن تعليمه، فإنّه يجوز بيعه قطعا؛ لأنّ مآله إلى النفع به، فأشبه العبد [٢] الصغير [٣].
الثاني: ما يصاد عليه، كالبومة [٤] التي تجعل شباشا [٥] لتجتمع الطير [٦] إليها فيصيده الصائد، هل يجوز بيعه؟
فيه تردّد ينشأ من المنفعة الحاصلة ببيعه، و قد نهي عن تعذيب الحيوان، و كذا البحث في اللقلق [٧] و شبهه.
الثالث: بيض ما لا يؤكل لحمه من الطير إن كان ممّا لا ينتفع به، كالغراب و الحدأة و الرخم و أشباهها، لم يجز بيعها،
سواء كان طاهرا أو نجسا، و إن كان ممّا ينتفع به بأن يصير فرخا، جاز بيعه.
الرابع: في بيع العلق [٨] التي ينتفع بها،
كالتي تعلّق على وجه صاحب
[١] يراجع: ص ٤٠٦ الرقم [٥] .
[٢] في المغني و الشرح: الجحش. و الجحش: ولد الحمار الوحشيّ و الأهليّ، و الجحش ولد الظبية و قيل: الصبيّ. لسان العرب ٦: ٢٧٠.
[٣] المغني ٤: ٣٢٧، ٣٢٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ١٠، الفروع في فقه أحمد ٢: ٣١١.
[٤] البوم و البومة: طائر يسكن الخراب يضرب به المثل في الشوم، كلاهما للذكر و الأنثى. أقرب الموارد ١: ٦٨.
[٥] الشباش: الطائر الذي يقيّد في الشرك ليصطاد به نظيره. دمية القصر ١: ٣٠٢.
[٦] كثير من النسخ: الطيور.
[٧] في النسخ: العلق، و لعلّ الصحيح ما أثبتناه كما في المغني و الشرح. و اللقلق: طائر أعجميّ طويل العنق يأكل الحيّات، و الجمع اللقالق، و صوته اللّقلقة. لسان العرب ١٠: ٣٣٢.
[٨] العلق: شيء أسود يشبه الدود يكون بالماء فإذا شربته الدابّة تعلّق بحلقها. المصباح المنير: ٤٢٦.