منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٦
كالفهد و الصقر و الشاهين و العقاب. و به قال الشافعيّ [١].
و قال الشيخ- رحمه اللّه- في النهاية: لا يجوز [٢]. و به قال بعض الجمهور [٣].
لنا: أنّه حيوان طاهر أبيح اقتناؤه و فيه نفع مباح، فأبيح بيعه، كالبغال و الحمير.
و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الفهود و سباع الطير هل يلتمس التجارة [٤] فيها؟ قال: «نعم»
[٥]. و هذا حديث صحيح لم نقف له على معارض، فتعيّن العمل به.
احتجّوا: بأنّها نجسة، فلا يجوز بيعها، كالكلب [٦].
و الجواب: المنع من نجاستها، و قد سلف [٧].
مسألة: و في بيع الفيل قولان:
أحدهما: التحريم. و الثاني: الإباحة. و هو الحقّ.
لنا: أنّه عين طاهرة ينتفع بها و بجلدها و بعظمها، فيجوز بيعها؛ تبعا لذلك.
و لأنّه يجوز بيع عظامه، فكذا يجوز بيعه.
روى الشيخ عن عبد الحميد بن سعد، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن عظام الفيل يحلّ بيعه أو شراؤه [٨] للذي يجعل منه الأمشاط؟ فقال: «لا بأس، قد
[١] الأمّ ٣: ١١، المهذّب للشيرازيّ ١: ٣٤٨، المجموع ٩: ٢٤٠، روضة الطالبين: ٥٠٤، مغني المحتاج ٢: ١٢، السراج الوهّاج: ١٧٤، المغني ٤: ٣٢٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ١٠.
[٢] النهاية: ٤٦٤.
[٣] المغني ٤: ٣٢٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ١٠.
[٤] في النسخ: للتجارة.
[٥] التهذيب ٦: ٣٧٣ الحديث ١٠٨٥، الوسائل ١٢: ١٢٣ الباب ٢٧ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.
[٦] المغني ٤: ٣٢٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ١٠.
[٧] يراجع الجزء الأوّل ص ٤٨ و ١٦٣.
[٨] بعض النسخ: و شراؤه، كما في التهذيب.