منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٥
و قال الشافعيّ: إنّما يحرم بيعه للإطافة به و اللعب، و أمّا بيعه لمن ينتفع به- كحفظ المتاع و الدكّان و نحوه- فيجوز كالصقر [١].
لنا: أنّه من المسوخ، فلا يجوز بيعه، كغيره.
و ما رواه الشيخ عن مسمع، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نهى عن القرد أن يشترى أو يباع»
[٢]. و قد جوّز ابن إدريس بيع السباع كلّها، سواء كان ممّا يصاد عليها أو لا يصاد، كالأسد و الذئب و الدبّ و غيرها؛ تبعا [٣] للانتفاع بجلدها [٤].
و هو حسن.
مسألة: يجوز بيع كلّ ما ينتفع به من الأعيان المملوكة انتفاعا مباحا،
إلّا ما استثناه الشارع من الكلب و الوقف [٥] و المدبّر و أمّ الولد و غيرها ممّا يأتي في مواضعه؛ لأنّ الملك سبب لإطلاق التصرّف، و المنفعة المباحة يجوز له استيفاؤها، فيجوز له أخذ عوضها، و يباح لغيره بذل [٦] ماله فيها؛ توصّلا إلى استيفائها و دفعا [٧] للحاجة بها، كسائر المبيعات.
إذا ثبت هذا: فجميع السباع التي يصاد بها و ينتفع بها في الصيد، يجوز بيعها،
[١] الأمّ ٣: ١٢، الحاوي الكبير ٥: ٣٨١، المجموع ٩: ٢٤٠، مغني المحتاج ٢: ١٢، المغني ٤: ٣٢٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ١١.
[٢] التهذيب ٦: ٣٧٤ الحديث ١٠٨٦، الوسائل ١٢: ١٢٣ الباب ٣٧ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٤.
[٣] أكثر النسخ: بيعا، مكان: تبعا.
[٤] السرائر: ٢٠٨.
[٥] كثير من النسخ: الموقف.
[٦] كثير من النسخ: و يباع لغيره بدل، ب: و يباع كغيره بدل.
[٧] ب: رفعا.