منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠١
عليه وزر [١] المال، كما قلناه؛
لما رواه الشيخ في الموثّق عن السكونيّ، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، قال: «لو أنّ رجلا سرق ألف درهم فاشترى بها جارية أو أصدقها امرأة فإنّ الفرج حلال، و عليه تبعة المال»
[٢]. و هذا الحديث محمول على أنّ الشراء [٣] و الإصداق وقع بالمساوي مقدارا و جنسا، لا نفس المغصوب؛ جمعا بين الأدلّة، فهذا وجه الجمع بين الحديثين، و عليه دلّت الأصول، دون ما جمع بينهما الشيخ في الاستبصار [٤].
السادس: لو حجّ بالمال المغصوب،
كان عاصيا [٥] و برئت ذمّته إن كان قد وجب عليه بغير ذلك المال، لكنّه يعظم إثمه حيث صرف الحرام في أعظم الطاعات.
روى الشيخ عن ابن بكير، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا اكتسب الرجل مالا من غير حلّه ثمّ حجّ فلبّى، نودي: لا لبّيك و لا سعديك، و إن كان من حلّه فلبّى، نودي لبّيك و سعديك»
[٦]. مسألة: الرشا في الأحكام سحت،
سواء حكم لباذله أو عليه، بحقّ أو باطل، بلا خلاف.
روى الشيخ عن سماعة، قال: سألته عن الغلول، فقال: «الغلول كلّ شيء غلّ عن [٧] الإمام، و أكل مال اليتيم و شبهه، و السحت أنواع كثيرة: منها: كسب الحجّام،
[١] خا و ق: له ضرر، مكان: عليه وزر.
[٢] التهذيب ٦: ٣٨٦ الحديث ١١٤٧، الاستبصار ٣: ٦٧ الحديث ٢٢٣، الوسائل ١٢: ٥٨ الباب ٣ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٢.
[٣] بعض النسخ: الاشتراء، مكان: الشراء.
[٤] الاستبصار ٣: ٦٧.
[٥] كثير من النسخ: غاصبا.
[٦] التهذيب ٦: ٣٦٨ الحديث ١٠٦٤، الوسائل ١٢: ٥٩ الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٣.
[٧] ب: من، مكان: عن.