منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٩
يقول: «ثلاثة لا عذر فيها لأحد: أداء الأمانة إلى البرّ و الفاجر، و برّ الوالدين برّين كانا أو فاسقين [١]، و الوفاء بالعهد للبرّ و الفاجر»
[٢]. و في الصحيح عن محمّد بن عليّ الحلبيّ، قال: استودعني رجل من موالي بني مروان ألف دينار فغاب، فلم أدر ما أصنع بالدنانير، فأتيت أبا عبد اللّه عليه السلام فذكرت ذلك له و قلت له: أنت أحقّ بها، فقال: «لا، إنّ أبي كان يقول: إنّما نحن فيهم بمنزلة هدنة نؤدّي أمانتهم، و نردّ ضالّتهم، و نقيم الشهادة لهم و عليهم، فإذا تفرّقت الأهواء، لم يسع أحد المقام»
[٣]. و عن أبي ولّاد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «كان أبي يقول: أربع [٤] من كنّ فيه، كمل إيمانه و لو كان ما بين قرنه إلى قدمه ذنوب لم ينقصه ذلك، قال: هي:
الصدق [٥]، و أداء الأمانة، و الحياء، و حسن الخلق»
[٦]. و عن موسى بن بكر، عن أبي إبراهيم عليه السلام، قال: «أهل الأرض مرحومون ما يخافون، و أدّوا الأمانة، و عملوا بالحقّ»
[٧].
عليه السلام مضيفا قوله: ابن مسلم البجليّ الكوفيّ، و قال في الفهرست: له كتاب، قال المامقانيّ:
و ظاهر الشيخ كونه إماميّا، و يمكن حمل رواية محمّد بن زياد- و هو ابن أبي عمير- عنه و رواية صفوان عنه الكاشفة عن الوثوق به ملحقا بالحسان. رجال الطوسيّ: ١١٥ و ١٦٩، الفهرست: ٥٨، تنقيح المقال ١: ٣٤٥.
[١] في المصادر: «فاجرين» مكان: «فاسقين».
[٢] التهذيب ٦: ٣٥٠ الحديث ٩٨٨، الوسائل ١٣: ٢٢١ الباب ٢ من أبواب أحكام الوديعة الحديث ١.
[٣] التهذيب ٦: ٣٥٠ الحديث ٩٨٩، الوسائل ١٣: ٢٢٤ الباب ٢ من أبواب أحكام الوديعة الحديث ٢.
[٤] أكثر النسخ: «أربعة».
[٥] في «ر»: الصدقة مكان الصدق.
[٦] التهذيب ٦: ٣٥٠ الحديث ٩٩٠، الوسائل ١٣: ٢٢٠ الباب ١ من أبواب أحكام الوديعة الحديث ٩.
[٧] التهذيب ٦: ٣٥٠ الحديث ٩٩١، الوسائل ١٣: ٢٢٠ الباب ١ من أبواب أحكام الوديعة الحديث ١٠.