منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٦
حاتم [١] حين قال: من أخذ شيئا هو له [٢].
و عن ابن أبي نجران، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«من اشترى سرقة و هو يعلم، فقد شرك في عارها و إثمها»
[٣]. فروع:
الأوّل: لو اشترى السرقة و لم يعلمها،
حلّ له ذلك بلا خلاف؛ لأنّ التكليف يستدعي العلم.
و يؤيّده: ما تقدّم من
قول أبي عبد اللّه عليه السلام: «من اشترى سرقة و هو يعلم، فقد شرك في عارها و إثمها».
و كذا
ما رواه جرّاح عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا يصلح شراء السرقة و الخيانة إذا عرفت»
[٤]. و قد ثبت أنّ التقييد بالوصف، يقتضي النفي عن غير المذكور إن قلنا بالمفهوم.
و عن إسحاق بن عمّار، قال: سألته عن الرجل يشتري من العامل و هو يظلم،
[١] حاتم بن عبد اللّه بن سعد بن الحشرج الطائيّ القحطانيّ أبو عديّ، فارس شاعر جواد جاهليّ يضرب المثل بجوده، كان من أهل نجد، و مات في عوارض (جبل في بلاد طيّئ) قال ياقوت: و عليه قبر حاتم. شعره كثير ضاع معظمه و بقي منه ديوان صغير و أرّخوا وفاته في السنة الثامنة بعد مولد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله. الأعلام للزركليّ ٢: ١٥١، معجم البلدان ٤: ١٦٤.
[٢] التهذيب ٦: ٣٧١ الحديث ١٠٧٤، الوسائل ١٢: ١٩٢ الباب ٣٦ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٣.
[٣] التهذيب ٦: ٣٧٤ الحديث ١٠٩٠، الوسائل ١٢: ٢٥١ الباب ١ من أبواب عقد البيع و شروطه الحديث ٩.
[٤] الكافي ٥: ٢٢٨ الحديث ٤، التهذيب ٦: ٣٧٤ الحديث ١٠٨٩، الوسائل ١٢: ٢٥٠ الباب ١ من أبواب عقد البيع و شروطه الحديث ٧.