منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٢
و اختاره ابن عبّاس، و لم يوجد لهما في الصحابة مخالف، فكان إجماعا [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن عثمان بن عيسى، عمّن سمعه، قال:
سألته عن بيع المصاحف و شرائها، قال: «لا تشتر كتاب اللّه و لكن اشتر الحديد و الجلود و الدفتر و قل: أشتري منك هذا بكذا و كذا»
[٢]. و عن جرّاح المدائنيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في بيع المصاحف قال:
«لا تبع الكتاب و لا تشتره و بع الورق و الأديم و الحديد»
[٣]. لأنّه يشتمل على كلام اللّه تعالى، فيجب تعظيمه بصيانته عن البيع و الابتذال [٤].
و عن عبد اللّه بن سليمان، قال: سألته عن شراء المصاحف، فقال: «إذا أردت أن تشتري فقل: أشتري منك ورقه و أديمه، و عمل يدك بكذا و كذا»
[٥]. احتجّوا: بأنّ البيع يقع على الجلد و الورق و بيع ذلك جائز [٦].
و الجواب: إن قصد ذلك بالبيع، كان حلالا، و ليس البحث فيه.
فروع:
الأوّل: يجوز شراء الجلد و الورق إذا أراد بيع المصحف،
و لا يحلّ بيع كلام اللّه
[١] سنن البيهقيّ ٦: ١٦، المصنّف لعبد الرزّاق ٨: ١١٢ الحديث ١٤٥٢٤ و ١٤٥٢٧، المغني ٤: ٣٣١، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ١٤، المجموع ٩: ٢٥٢.
[٢] التهذيب ٦: ٣٦٥ الحديث ١٠٤٩، الوسائل ١٢: ١١٤ الباب ٣١ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٢.
[٣] التهذيب ٦: ٣٦٦ الحديث ١٠٥١، الوسائل ١٢: ١١٥ الباب ٣١ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٧.
[٤] بعض النسخ: و الإبدال، مكان: و الابتذال.
[٥] التهذيب ٦: ٣٦٥ الحديث ١٠٥٠، الوسائل ١٢: ١١٥ الباب ٣١ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٦.
[٦] المغني ٤: ٣٣١، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ١٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٨: ٢٣٢.