منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩١
و السيمياء [١] و غيرها.
مسألة: لا يحلّ بيع الحرّ [٢] و لا أكل ثمنه
و كلّ أكل ما ليس بمملوك للإنسان، و لا يصحّ تملّكه إيّاه، و لا نعلم فيه خلافا؛
لما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، أنّه قال: «ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ... رجل أعطى بي ثمّ غدر، و رجل باع حرّا فأكل ثمنه، و رجل استأجر أجيرا فاستوفى منه و لم يوفّه أجره»
[٣]. مسألة: يحرم بيع المصحف.
و به قال أحمد بن حنبل، و هو قول ابن عمر، و ابن عبّاس، و أبو موسى، و سعيد بن جبير، و إسحاق [٤].
و جوّز بيع المصاحف الحسن البصريّ، و الحكم، و عكرمة و الشافعيّ [٥] و أصحاب الرأي [٦].
لنا: ما رواه الجمهور عن ابن عمر أنّه قال: وددت أنّ الأيدي تقطع في بيعها،
[١] قال الشهيد: السيمياء: و هي إحداث خيالات لا وجود لها في الحسّ للتأثير في شيء آخر، و ربّما ظهر إلى الحسّ. الدروس الشرعيّة ٣: ١٩٢.
[٢] ع، ر: الخمر، مكان: الحرّ.
[٣] صحيح البخاريّ ٧: ١١٨، سنن ابن ماجة ٢: ٨١٦ الحديث ٢٤٤٢، مسند أحمد ٢: ٣٥٨، سنن البيهقيّ ٦: ١٤ و ١٢١، كنز العمّال ١٦: ٢٨ الحديث ٤٣٧٩٣، مسند أبي يعلى ١١: ٤٤٤ الحديث ٦٥٧١، فيض القدير ٣: ٣١٥ الحديث ٣٤٩٤، و من طريق الخاصّة، ينظر: عوالي اللآلئ ٣: ٢٥٣ الحديث ٣.
[٤] المغني ٤: ٣٣١، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ١٤، زاد المستقنع: ٣٧، الفروع في فقه أحمد ٢:
٣١٣، الكافي لابن قدامة ٢: ١٨٥، الإنصاف ٤: ٢٧٨.
[٥] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٦٢، حلية العلماء ٤: ١١٨، المجموع ٩: ٢٥٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٨: ٢٣٢، روضة الطالبين: ٥٣٤، المغني ٤: ٣٣١، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ١٤.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ١٣: ١٣٣، المغني ٤: ٣٣١، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ١٤، حلية العلماء ٤: ١١٨، المجموع ٩: ٢٥٢.