منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٠
و عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّا نبسط عندنا الوسائد فيها التماثيل و نفترشها، قال: «لا بأس بما [١] يبسط منها و يفترش و يوطأ [٢]، إنّما يكره منها ما نصب على الحائط و على السرير»
[٣]. مسألة: معونة الظالمين بما يحرم حرام بلا خلاف.
روى ابن بابويه عن الحسين بن زيد، عن الصادق عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ألا و من علّق سوطا بين يدي سلطان جائر، جعل اللّه ذلك السوط يوم القيامة ثعبانا من نار طوله سبعون ذراعا، يسلّطه اللّه عليه في نار جهنّم و بئس المصير»
[٤]. و روى الشيخ- في الحسن- عن ابن أبي يعفور، قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام إذ دخل عليه رجل من أصحابنا، فقال له: أصلحك اللّه إنّه ربّما أصاب الرجل منّا الضيق أو الشدّة، فيدعى إلى البناء يبنيه أو النهر يكريه أو المسنّاة [٥] يصلحها، فما تقول في ذلك؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: «ما أحبّ أنّي [٦] عقدت لهم عقدة، أو وكيت لهم وكاء، و أنّ لي ما بين لابتيها [٧]، لا و لا مدّة بقلم، إنّ أعوان
[١] كثير من النسخ: «لما».
[٢] في النسخ: «يطأ» و ما أثبتناه من المصدر.
[٣] التهذيب ٦: ٣٨١ الحديث ١١٢٢، الوسائل ١٢: ٢٢٠ الباب ٩٤ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٤.
[٤] الفقيه ٤: ١٠ الحديث ١، الوسائل ١٢: ١٣٠ الباب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١٠.
[٥] المسنّاة: ضفيرة تبنى للسيل لتردّ الماء، سميّت مسنّاة؛ لأنّ فيها مفاتح للماء بقدر ما تحتاج إليه ممّا لا يغلب، مأخوذ من قولك: سنّيت الشيء و الأمر، إذا فتحت وجهه. لسان العرب ١٤: ٤٠٦.
[٦] في النسخ: أن، و ما أثبتناه من المصادر.
[٧] اللابة: الحرّة، و هي الأرض ذات الحجارة السود التي ألبستها لكثرتها، و المدينة ما بين حرّتين عظيمتين. النهاية لابن الأثير ٢: ٢٧٤.