منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٢
شراء المغنّية، فقال: «قد يكون للرجل الجارية تلهيه، و ما ثمنها إلّا ثمن الكلب، و ثمن الكلب سحت، و السحت في النار»
[١]. و عن نصر بن قابوس [٢]، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «المغنّية ملعونة، ملعون من أكل كسبها»
[٣]. و عن إبراهيم بن أبى البلاد، قال: أوصى إسحاق بن عمر [٤] عند وفاته بجوار له مغنّيات أن يبعن و يحمل ثمنهنّ إلى أبي الحسن عليه السلام، قال إبراهيم: فبعت الجواري بثلاث مائة ألف درهم، و حملت الثمن إليه، فقلت له: إنّ مولى لك يقال له:
إسحاق بن عمر أوصى عند وفاته ببيع جوار له مغنّيات و حمل الثمن إليك، و قد بعتهنّ و هذا الثمن ثلاثمائة ألف درهم، فقال: «لا حاجة لي فيه، إنّ هذا سحت،
[١] التهذيب ٦: ٣٥٧ الحديث ١٠١٩، الاستبصار ٣: ٦١ الحديث ٢٠٢، الوسائل ١٢: ٨٨ الباب ١٦ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٦.
[٢] نصر بن قابوس اللخميّ القابوسيّ، قال النجاشيّ: روى عن أبي عبد اللّه و أبي إبراهيم و أبي الحسن الرضا عليهم السلام، و كان ذا منزلة عندهم له كتاب، و عدّه الشيخ في رجاله تارة من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: نصر بن قابوس اللخميّ الكوفيّ أسند عنه، و أخرى من أصحاب الكاظم عليه السلام مقتصرا بقوله: نصر بن قابوس. و عدّه المفيد من خاصّة أبي الحسن موسى عليه السلام و ثقاته و أهل الورع و العلم و الفقه من شيعته، و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة و نقل عن كتاب الغيبة أنّه كان وكيلا لأبي عبد اللّه عليه السلام عشرين سنة، و قال المامقانيّ: توثيق المفيد للرجل المؤيّد بشهادة الشيخ بوكالته عن الصادق عليه السلام من أعظم أمارات الوثاقة. الإرشاد للمفيد ٢: ٢٤٠، رجال النجاشيّ: ٤٢٧، رجال العلّامة: ١٧٥، تنقيح المقال ٣: ٢٦٩، رجال الشيخ: ٣٢٤ و ص ٣٦٢، معجم رجال الحديث ٢٠: ١٥٤.
[٣] التهذيب ٦: ٣٥٧ الحديث ١٠٢٠، الاستبصار ٣: ٦١ الحديث ٢٠٣، الوسائل ١٢: ٨٥ الباب ١٥ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٤.
[٤] إسحاق بن عمر، لم نعثر له على ترجمة إلّا ما قال الأردبيليّ في جامع الرواة بقوله: إسحاق بن عمر من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام كما يظهر من الكافي ٥: ١٢٠ باب كسب المغنّية الحديث ٧ و التهذيب ٦: ٢٥٧ الحديث ١٠٢٠، و الاستبصار ٣: ٦١ الحديث ٢٠٤. جامع الرواة ١: ٨٧.