منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧١
النوع الثالث ما هو محرّم في نفسه
مسألة: الغناء عندنا حرام،
و أجر المغنّية حرام.
روى الجمهور عن أبي أمامة، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «لا يجوز بيع المغنّيات، و لا أثمانهنّ، و لا كسبهنّ»
[١]. و هذا يحمل على بيعهنّ للغناء.
و أمّا ماليّتهنّ الحاصلة بغير الغناء فلا تبطل، كما أنّ العصير لا يحرم بيعه لغير الخمر؛ لصلاحية الخمر.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- رحمه اللّه- عن سعيد بن محمّد الطاطريّ [٢] عن أبيه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سأله رجل عن بيع جوارى المغنّيات، فقال: «شراؤهنّ و بيعهنّ حرام، و تعليمهنّ كفر و استماعهنّ نفاق»
[٣]. و عن الحسن بن عليّ الوشّاء، قال: سئل أبو الحسن الرضا عليه السلام عن
[١] بهذا اللفظ، ينظر: المغني ٤: ٣٠٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ٤٧. و بهذا المضمون، ينظر:
سنن ابن ماجة ٢: ٧٣٣ الحديث ٢١٦٨، سنن الترمذيّ ٣: ٥٧٩ الحديث ١٢٨٢، مسند أحمد ٥:
٢٥٢، سنن البيهقيّ ٦: ١٥.
[٢] سعيد بن محمّد الطاطريّ، قال السيّد الخوئيّ: روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام و روى ابن فضّال في التهذيب ٦: ٣٥٨ الحديث ١٠١٨ و الاستبصار ٣: ٦١ الحديث ٢٠١ و فيه: سعد، و في الكافي ٥:
١٢٠ الحديث ٥ سعيد بن محمّد الطاهريّ. معجم رجال الحديث ٩: ١٣٦.
[٣] التهذيب ٦: ٣٥٦ الحديث ١٠١٨، الاستبصار ٣: ٦١ الحديث ٢٠١، الوسائل ١٢: ٨٨ الباب ١٦ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٧.