منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٨
فإذا كانت المباينة، حرم عليكم أن تحملوا إليهم السلاح و السروج»
[١]. فروع:
الأوّل: ظاهر هذه الأخبار يدلّ على تحريم المبايعة لهم عند قيام الحرب و عدم الهدنة،
و جواز بيعها حال الهدنة.
الثاني: قال الشيخ- رحمه اللّه- في النهاية: يجوز أن يباع عليهم ما يكن [٢] من آلة السلاح،
كالدروع و الخفاف [٣].
قال ابن إدريس: الخفاف: جمع خفّ و ليس هو من آلة السلاح، فإن أراد:
التخفاف، و الجمع: التخافيف، فهي من آلة السلاح، قال الفارسيّ: التاء زايدة في التخفاف، فعلى قول أبي علي مع سقوط التاء يصير الخفاف، فيستقيم أن يكون من آلة الحرب [٤].
و هذا التأويل الذي ذكره لا يمكن حمل كلام الشيخ- رحمه اللّه- عليه؛ لأنّ الشيخ عوّل في ذلك على
رواية محمّد بن قيس الصحيحة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن الفئتين تلتقيان من أهل الباطل أبيعهما السلاح؟ فقال:
«بعهما ما يكنّهما، الدروع و الخفّين و نحو هذا»
[٥]. الثالث: لا فرق بين جميع أصناف آلات الحرب في ذلك،
و لا فرق بين أن
[١] التهذيب ٦: ٣٥٤ الحديث ١٠٠٥، الاستبصار ٣: ٥٧ الحديث ١٨٧، الوسائل ١٢: ٦٩ الباب ٨ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.
[٢] الكنّ: السترة. الصحاح ٦: ٣١٨٨.
[٣] النهاية: ٣٦٦.
[٤] السرائر: ٢٠٧.
[٥] التهذيب ٦: ٣٥٤ الحديث ١٠٠٦، الاستبصار ٣: ٥٧ الحديث ١٨٨، الوسائل ١٢: ٧٠ الباب ٨ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٣.