منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٢
النوع الثاني ما يحرم لتحريم ما قصد به
مسألة: يحرم بيع العنب ليعمل خمرا، و كذلك العصير.
و به قال الشافعيّ [١]، و أحمد [٢].
و قال الثوريّ: يجوز بيع الحلال ممّن شاء [٣].
لنا: قوله تعالى: تَعٰاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوىٰ وَ لٰا تَعٰاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوٰانِ [٤].
و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه لعن في الخمر عشرة. قال ابن عبّاس: إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أتاه جبرئيل عليه السلام، فقال: يا محمّد، إنّ اللّه لعن الخمر و عاصرها و معتصرها و حاملها و المحمولة إليه و شاربها و بائعها و مبتاعها و ساقيها، و أشار إلى كلّ معاون عليها و مساعد فيها [٥].
[١] المجموع ٩: ٣٥٣.
[٢] المغني ٤: ٣٠٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ٤٦.
[٣] المغني ٤: ٣٠٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ٤٦.
[٤] المائدة [٥] : ٢.
[٥] سنن أبي داود ٣: ٣٢٦ الحديث ٣٦٧٤، سنن ابن ماجة ٢: ١١٢٢ الحديث ٣٣٨١، سنن الترمذيّ ٣: ٥٨٩ الحديث ١٢٩٥ مسند أحمد ٢: ٩٧، سنن البيهقيّ ٥: ٣٢٧ و ج ٦: ١٢، كنز العمّال ٥: ٣٥٠- ٣٥١ الحديث ١١٩٠- ١١٩٢.
و من طريق الخاصّة و بتفاوت ينظر: الكافي ٦: ٤٢٩ الحديث ٤، الوسائل ١٢: ١٦٤ و ١٦٥ الباب ٥٥ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٣، ٤ و ٥.