منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٩
نقص من أجره كلّ يوم قيراط» [١].
و من طريق الخاصّة: ما روي عنهم عليهم السلام أنّه من ربط إلى جنب داره كلبا، نقص من عمله كلّ يوم قيراط، و القيراط كجبل أحد
[٢]. و لأنّه لا ينفكّ من النجاسة و يتعذّر الاحتراز منه.
إذا ثبت هذا: فلو اقتناه لحفظ البيوت، فالأقرب: الإباحة. و هو قول بعض الشافعيّة، و بعضهم حرّم ذلك [٣].
لنا: أنّ له دية مقدّرة [٤] في الشرع- على ما يأتي- فيجوز اقتناؤه. و لأنّ [٥] فيه منفعة، كمنفعة كلب الماشية و الزرع من الحفظ و الحراسة.
السادس: يجوز تربية الجرو [٦] الصغير لأحد الأمور المطلوبة منه من الصيد و حفظ الزرع و الماشية و الحائط؛
لأنّه قصد لذلك فيأخذ حكمه، كما جاز بيع العبد الصغير و الدابّة الصغيرة و إن لم ينتفع بهما إلّا فيما بعد. و لأنّه لو لا ذلك لم يكن جعل الكلب للصيد؛ إذ لا يصير معلّما إلّا بالتعليم، و لا يمكن تعليمه إلّا بتربيته و اقتنائه مدّة التعليم.
السابع: لو اقتنى كلبا لصيد [٧] ثمّ ترك الصيد مدّة و هو يريد العود إليه،
لم يحرم
[١] صحيح مسلم ٣: ١٢٠٣ الحديث ١٥٧٥، سنن الترمذيّ ٤: ٨٠ الحديث ١٤٩٠، سنن النسائيّ ٧:
١٨٨- ١٨٩، مسند أحمد ٢: ١٤٧ و ٢٦٧.
[٢] لم نعثر على رواية بهذا اللفظ، و لكن ورد بهذا المضمون و بتفاوت، ينظر: الكافي ٦: ٥٥٢ الحديث ٢، عوالي اللآلئ ٣: ٤٥٢ الحديث ١، الوسائل ٨: ٣٨٨ الباب ٤٣ من أبواب أحكام الدوابّ الحديث ٥، مستدرك الوسائل ٢: ٥٦ الباب ٣٥ من أبواب أحكام الدوابّ الحديث ١.
[٣] الحاوي الكبير ٥: ٣٧٩- ٣٨٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٦١، المجموع ٩: ٢٣٤.
[٤] خا و ق: مقرّرة، ب: متقرّرة، ر: متقدّرة، مكان: مقدّرة.
[٥] كثير من النسخ: و لأنّه، مكان: و لأنّ.
[٦] الجرو- بالكسر-: ولد الكلب و السّباع. المصباح المنير: ٩٨.
[٧] كثير من النسخ: للصيد.