منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٨
و عطاء [١].
و قال الشافعيّ: لا غرم فيه [٢].
لنا: أنّ إمساكه سائغ، فيحرم إتلافه، فيجب به الغرم، كالشاة.
احتجّوا: بأنّه يحرم بيعه، فلا غرم فيه، كالخنزير [٣].
و الجواب: المنع من تحريم بيعه.
الرابع: يباح إتلاف الكلب العقور؛
لقول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «خمس من الدوابّ كلّهنّ فاسق، يقتلن في الحرم: الغراب، و الحدأة، و العقرب، و الفارة، و الكلب العقور»
[٤]. و أمّا الكلب الأسود البهيم، فقد أباح أحمد قتله و إن كان معلّما؛ لأنّه شيطان [٥].
و لما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «لو لا أنّ الكلاب أمّة من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها كلّ أسود بهيم»
[٦]. و روى مسلم أنّه قال: «عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين، فإنّه شيطان»
[٧]. الخامس: يحرم اقتناء ما عدا كلب الصيد و الماشية و الزرع.
روى أبو هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «من اتّخذ كلبا إلّا كلب ماشية، أو زرع، أو صيد،
[١] المنتقى للباجيّ ٥: ٢٨، المغني ٤: ٣٢٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ١٥، المجموع ٩: ٢٢٨.
[٢] الأمّ ٣: ١٢، المجموع ٩: ٢٢٨، المغني ٤: ٣٢٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ١٥.
[٣] المغني ٤: ٣٢٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ١٥.
[٤] صحيح البخاريّ ٣: ١٧، سنن النسائيّ ٥: ٢٠٩- ٢١٠، مسند أحمد ٦: ٢٥٩، سنن البيهقيّ ٥:
٢٠٩.
[٥] المغني ٤: ٣٢٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ١٥.
[٦] سنن أبي داود ٣: ١٠٨ الحديث ٢٨٤٥، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٦٩ الحديث ٣٢٠٥، سنن الترمذيّ ٤: ٨٠ الحديث ١٤٨٩، مسند أحمد ٥: ٥٤ و ٥٦، مجمع الزوائد ١: ٢٨٦ و ج ٤: ٤٣.
[٧] صحيح مسلم ٣: ١٢٠٠ الحديث ١٥٧٢.