منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٤
مسألة: و قد أجمع علماؤنا على تحريم بيع ما عدا كلب الصيد و الماشية و الزرع و الحائط من الكلاب،
و على جواز بيع كلب الصيد، و اختلفوا في الثلاثة الباقية.
فقال الشيخ- رحمه اللّه- في النهاية [١]، و المفيد في المقنعة: يحرم ثمن الكلب إلّا السلوقيّ [٢]. و عني بالسلوقيّ كلب الصيد؛ لأنّ سلوق قرية باليمن أكثر كلابها معلّمة، فنسب الكلب إليها.
و سوّغ في المبسوط في كتاب الإجارة بيعها [٣]. و هو اختيار ابن إدريس [٤]، و هو الأقوى عندي.
و قال الشافعيّ: يحرم بيع الكلاب أجمع، و لم يستثن شيئا [٥]. و به قال الحسن البصريّ، و ربيعة، و حمّاد، و الأوزاعيّ [٦]، و الشافعيّ [٧]، و أحمد بن حنبل [٨]، و داود الظاهريّ [٩]. و رخّص في ثمن كلب الصيد خاصّة جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ، و عطاء، و النخعيّ ١٠.
و جوّز أبو حنيفة بيع الكلاب أجمع و أخذ أثمانها. و عنه رواية أخرى في
[١] النهاية: ٣٦٤.
[٢] المقنعة: ٩٠.
[٣] المبسوط ٢: ١٦٦.
[٤] السرائر: ٢٠٧.
[٥] الأمّ ٣: ١١- ١٢، الحاوي الكبير ٥: ٣٧٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٦١، حلية العلماء ٤: ٥٥، المجموع ٩: ٢٢٨، روضة الطالبين: ٥٠٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٨: ١١٢.
[٦] المغني ٤: ٣٢٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ١٥، المجموع ٩: ٢٢٨.
[٧] كذا في النسخ.
[٨] المغني ٤: ٣٢٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ١٥، الكافي لابن قدامة ٢: ١٨٧، الإنصاف ٤:
٢٨٠.
[٩] ٩- ١٠ المحلّى ٩: ٩، المغني ٤: ٣٢٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ١٥، المجموع ٩: ٢٢٨.