منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٣
يعمل الحمائل [١] بشعر الخنزير، قال: «إذا فرغ فليغسل يده» [٢].
و هذا الحديث ليس فيه دلالة على جواز استعماله؛ لاحتمال أن يكون المعمول له كافرا، و أمره عليه السلام بغسل يده يدلّ على نجاسته.
و عن برد الإسكاف [٣]، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن شعر الخنزير يعمل به، قال: «خذ منه فاغسله بالماء حتّى يذهب ثلث الماء و يبقى ثلثاه، ثمّ اجعله في فخارة جديدة ليلة باردة، فإن جمد فلا تعمل به، و إن لم يجمد فليس عليه دسم فاعمل به، و اغسل يدك إذا مسسته عند كلّ صلاة» قلت: و وضوء [٤]؟ قال:
«لا، اغسل اليد كما تمسّ الكلب»
[٥]. و هو غير دالّ على إباحة استعماله، بل على نجاسته؛ للأمر بغسل اليد.
[١] الحمالة و المحمل: علاقة السيف، و هو السير الذي يقلّده المتقلّد، و الجمع الحمائل. لسان العرب ١١: ١٧٨.
[٢] التهذيب ٦: ٣٨٢ الحديث ١١٢٩، الوسائل ١٢: ١٦٧ الباب ٥٨ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.
[٣] برد- بضم الباء- الإسكاف- بكسر الهمزة و سكون السين المهملة و الكاف المفتوحة و الألف و الفاء- قال النجاشيّ: برد الإسكاف مولى مكاتب، له كتاب يرويه ابن أبي عمير. و عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب السجّاد عليه السلام، و مع إضافة: الأزديّ الكوفيّ من أصحاب الباقر عليه السلام، و مع إضافة: الأزديّ فقط من أصحاب الصادق عليه السلام، و قال في الفهرست: له كتاب، قال المامقانيّ: عدم تعرّض النجاشيّ و الشيخ لفساد مذهبه يكشف عن كونه إماميّا و لكن لم يرد فيه مدح يدرجه في الحسان، نعم، في التعليقة: إنّه روى عنه ابن أبي عمير و فيه إشعار بوثاقته و لا أقلّ من درجه في الحسان.
رجال النجاشيّ: ١١٣، رجال الطوسيّ: ٨٤، ١٠٩ و ١٥٨، الفهرست: ٤١، إيضاح الاشتباه: ١١٩، تنقيح المقال ١: ٨٠ و ١٦٣.
[٤] كثير من النسخ: «و وضوئي» مكان: «و وضوء».
[٥] التهذيب ٦: ٣٨٢ الحديث ١١٣٠، الوسائل ١٢: ١٦٨ الباب ٥٨ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٢.