منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٢
و المحمولة إليه و بائعها و مشتريها و آكل ثمنها و عاصرها و ساقيها و شاربها [١].
و كذا كلّ نبيذ و كلّ مسكر؛ لأنّه نجس على ما بيّنّاه [٢].
و كذا الفقّاع يحرم بيعه و شراؤه و ثمنه و شربه، كالخمر؛ لأنّه نجس، كما قلناه [٣]،
و سأل عمّار الساباطيّ أبا عبد اللّه [٤] عليه السلام عن الفقّاع، فقال: «هو خمر» [٥].
و عن الوشّاء، عن الرضا عليه السلام، قال: «كلّ مسكر حرام، و كلّ مخمّر حرام، و الفقّاع حرام»
[٦] و لا خلاف فيه بين علمائنا أجمع.
مسألة: أجزاء الميتة و الخنزير و ما يكون منهما حرام نجس،
لا يجوز بيعه و لا شراؤه و لا أخذ ثمنه. و كذا جلد الميتة قبل الدباغ بلا خلاف بين العلماء كافّة، و لا بعد الدباغ عندنا و عند جماعة من الجمهور. و عند آخرين يجوز [٧].
و الأصل فيه: أنّه هل يطهر بالدباغ أم لا؟ و قد بيّنّا الحقّ في ذلك و أنّه لا يطهر بالدباغ [٨]. و أمّا شعر الخنزير فالحقّ عندنا: أنّه يحرم استعماله؛ لأنّه نجس على ما بيّنّاه [٩].
و في رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قلت له: إنّ رجلا من مواليك
[١] الكافي ٦: ٤٢٩ الحديث ٤، الوسائل ١٢: ١٦٥ الباب ٥٥ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٤.
[٢] يراجع: ص ٣٤٩.
[٣] يراجع الجزء الثالث ص ٢١٧.
[٤] ح و ب: بزيادة: الصادق.
[٥] الكافي ٦: ٤٢٢ الحديث ٢، الوسائل ١٢: ١٦٢ الباب ٥٦ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٢.
[٦] الكافي ٦: ٤٢٤ الحديث ١٤، التهذيب ٩: ١٧٤ الحديث ٥٣٦، الاستبصار ٤: ٩٥ الحديث ٣٦٥، الوسائل ١٧: ٢٨٨ الباب ٢٧ من أبواب الأشربة المحرّمة الحديث ٣.
[٧] المدوّنة الكبرى ٤: ٤٢٦، المجموع ١: ٢٢٩، المغني ١: ٨٧ و ج ٤: ٣٢٩.
[٨] يراجع الجزء الثالث: ص ٣٥٩.
[٩] يراجع الجزء الثالث: ص ٢٠٣.