منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥١
أمّا ما ليس بنجس من العذرات، كعذرة الإبل، و البقر، و الغنم، فإنّه لا بأس ببيعها؛ لأنّها عين طاهرة ينتفع بها، فجاز بيعها، كغيرها.
و يؤيّده:
ما رواه محمّد بن مضارب، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا بأس ببيع العذرة» [١].
إذا ثبت هذا: فكلّ روث ما لا يؤكل لحمه نجس، حرام بيعه و شراؤه و ثمنه.
أمّا البول، فإن كان بول ما لا يؤكل لحمه، فكذلك حرام بيعه و ثمنه و شراؤه [٢]؛ لأنّه نجس، فكان كالدم. و أمّا بول ما يؤكل لحمه، فإنّه طاهر، فيجوز بيعه حينئذ، قاله السيّد المرتضى- رحمه اللّه- و ادّعى عليه الإجماع [٣].
و قال الشيخ في النهاية بالمنع من الأبوال كلّها إلّا بول [٤] الإبل خاصّة للاستشفاء به [٥].
مسألة: الخمر حرام رجس
[٦]، قد بيّنّاه فيما سلف [٧]. و يحرم بيعه و شراؤه و أكل ثمنه بلا خلاف، قال اللّه تعالى: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ [٨].
و لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الخمر و غارسها و حارسها و حاملها
[١] الكافي ٥: ٢٢٦ الحديث ٣، التهذيب ٦: ٣٧٢ الحديث ١٠٧٩، الاستبصار ٣: ٥٦ الحديث ١٨١، الوسائل ١٢: ١٢٦ الباب ٤٠ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٣.
[٢] خا و ق: و شراؤه و ثمنه، مكان: و ثمنه و شراؤه.
[٣] الانتصار: ٢٠١.
[٤] كثير من النسخ: أبوال.
[٥] النهاية: ٣٦٤.
[٦] ب، خا و ق: نجس، مكان: رجس.
[٧] يراجع: ص ٣٤٩.
[٨] المائدة [٥] : ٩٠.