منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٣
مسألة: روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه نهى عن بيعتين في بيعة [١].
و فسّر بأمرين:
أحدهما: أن يبيعه الشيء بثمن نقدا و بأكثر نسيئة، و هذا لا يجوز؛ لجهالة الثمن، فصار كما لو قال: بعتك هذا العبد أو هذا العبد- و سيأتي البحث فيه- و جوّزه الشيخ رحمه اللّه [٢]، و به قال طاوس، و الحكم، و حمّاد [٣].
الثاني: أن يبيعه شيئا بشرط أن يشتري منه آخر، كما يقول: بعتك داري هذه بشرط أن تبيعني دارك، و منع ابن إدريس من ذلك [٤]. و به قال أبو حنيفة [٥]، و الشافعيّ [٦]، و أكثر العلماء [٧]؛ عملا بالنهي المقتضي للفساد.
و قال مالك: يجوز [٨]. و هو عندي قويّ و سيأتي البحث فيه.
مسألة: و نهى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عن بيع حبل الحبلة
[٩]- بفتح الحاء غير
[١] سنن الترمذيّ ٣: ٥٣٣ الحديث ١٢٣١، سنن النسائيّ ٧: ٢٩٦، مسند أحمد ٢: ٤٣٢، سنن البيهقيّ ٥: ٣٤٣، كنز العمّال ٤: ٧٨ الحديث ٩٦١٤، مسند أبي يعلى ١٠: ٥٠٧ الحديث ٦١٢٤، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٧: ٢٢٦ الحديث ٤٩٥٥.
[٢] النهاية: ٣٨٧- ٣٨٨.
[٣] المغني ٤: ٣١٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ٣٨.
[٤] السرائر: ٢١٢.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ١٣: ١٦، بدائع الصنائع ٥: ١٥٨، الهداية للمرغينانيّ ٣: ٤٨- ٤٩، شرح فتح القدير ٦: ٧٦، تبيين الحقائق ٤: ٣٩٢، المغني ٤: ٣١٣.
[٦] الحاوي الكبير ٥: ٣٤١، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٦٨، المجموع ٩: ٣٢٨، العزيز شرح الوجيز ٤:
١٠٤، روضة الطالبين: ٥٢٥، مغني المحتاج ٢: ٣١، السراج الوهّاج: ١٨٠.
[٧] المغني ٤: ٣١٣.
[٨] المدوّنة الكبرى ٤: ١٩٠، المنتقى للباجيّ ٥: ٣٧، بداية المجتهد ٢: ١٥٤، المغني ٤: ٣١٣.
[٩] صحيح البخاريّ ٣: ٩١، صحيح مسلم ٣: ١١٥٣ الحديث ١٥١٤، سنن أبي داود ٣: ٢٥٥ الحديث ٣٣٨٠، سنن الترمذيّ ٣: ٥٣١ الحديث ١٢٢٩، سنن ابن ماجة ٢: ٧٤٠ الحديث ٢١٩٧، سنن