منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٨
أو يباع غيره، فلا بأس أن يلتمس بسلعته الفضل» [١].
و عن صفوان، عن أبي الفضل سالم الحنّاط، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام:
«ما عملك؟» قلت: حنّاط [٢]، و ربّما قدمت على نفاق و ربّما قدمت على كساد فحبست، قال: «فما يقول من قبلك فيه؟» قلت: يقولون: محتكر، قال: «يبيعه أحد غيرك؟» قلت: ما أبيع من ألف جزء جزءا، قال: «لا بأس، إنّما كان ذلك رجل من قريش يقال له: حكيم بن حزام [كان إذا دخل الطعام المدينة، اشتراه كلّه، فمرّ عليه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فقال: يا حكيم بن حزام] [٣] إيّاك أن تحتكر» [٤].
السابع: على الإمام أن يجبر المحتكرين على البيع،
و ليس له أن يجبرهم على التسعير، بل يتركهم يبيعوا كيف شاءوا. و به قال أكثر علمائنا [٥]، و هو مذهب الشافعيّ [٦].
و قال المفيد [٧]، و سلّار- رحمهما اللّه-: للإمام أن يسعّر عليهم فيبيعوا بسعر
[١] التهذيب ٧: ١٦٠ الحديث ٧٠٦، الاستبصار ٣: ١١٥ الحديث ٤٠٩، الوسائل ١٢: ٣١٥ الباب ٢٨ من أبواب آداب التجارة الحديث ١.
[٢] الحنّاط: بائع الحنطة، و الحناطة حرفته. لسان العرب ٧: ٢٧٨.
[٣] ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر.
[٤] التهذيب ٧: ١٦٠ الحديث ٧٠٧، الاستبصار ٣: ١١٥ الحديث ٤١٠، الوسائل ١٢: ٣١٦ الباب ٢٨ من أبواب آداب التجارة الحديث ٣.
[٥] منهم: الشيخ الطوسيّ في النهاية: ٣٧٥، و ابن حمزة في الوسيلة (الجوامع الفقهيّة): ٧٠٩، و ابن إدريس في السرائر: ٢١٢.
[٦] الحاوي الكبير ٥: ٤٠٨، حلية العلماء ٤: ٤١٦، الميزان الكبرى ٢: ٧٦، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ٢: ٣، العزيز شرح الوجيز ٤: ١٢٧، روضة الطالبين: ٥٣٢، مغني المحتاج ٢: ٣٨، المغني ٤: ٣٠٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ٥٠.
[٧] المقنعة: ٩٦.