منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٦
و السمن، و الزيت» [١].
و لأنّ ما عدا الأقوات المذكورة ممّا لا نعلم الحاجة إليها، و قد يستغنى عن أكثرها، فلم يتحقّق فيها الحكرة، كالثياب، و الحيوان.
الثاني: قال ابن بابويه: يتحقّق الحكرة بالزيت؛
عملا برواية غياث بن إبراهيم [٢]
و لما رواه الشيخ- في الحسن- عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: و سألته عن الزيت، فقال: «إذا كان عند غيرك فلا بأس بإمساكه»
[٣] و هو يدلّ بمفهومه على ثبوت البأس مع فقده عند غيره، و الرواية حسنة، و الأولى ضعيفة، إلّا أنّ عمل أكثر أصحابنا على انتفاء الحكرة فيه.
الثالث: قال الشيخ- رحمه اللّه- في المبسوط: يثبت [٤] الاحتكار في الملح [٥].
و لم نقف على حديث دالّ عليه، و لعلّه نظر في ذلك إلى دعوى [٦] الحاجة إليه و إمساس الضرورة إلى تناوله، فصار كالطعام.
الرابع: إنّما يثبت الاحتكار في الأقوات المذكورة إذا استبقاها للزيادة في الثمن،
أمّا لو استبقاها لاستعمالها، فإنّه لا حكرة فيه حينئذ.
الخامس: قال مالك و الأوزاعيّ: إنّما يثبت الاحتكار بشرط أن يشتري،
و لو
[١] الفقيه ٣: ١٦٨ الحديث ٧٤٤، الوسائل ١٢: ٣١٣ الباب ٢٧ من أبواب آداب التجارة الحديث ٤.
[٢] نقله عنه في المختلف: ٣٤٦ حيث قال: قال الصدوق في المقنع: الحكرة تكون في الحنطة، و الشعير، و التمر، و الزبيب، و السمن، و الزيت. و لكنّا لم نعثر عليه، نعم نقله رواية في الفقيه ٣: ١٦٨ الحديث ٧٤٤.
[٣] التهذيب ٧: ١٦٠ الحديث ٧٠٦، الاستبصار ٣: ١١٥ الحديث ٤٠٩، الوسائل ١٢: ٣١٥ الباب ٢٨ من أبواب آداب التجارة الحديث ٢.
[٤] ب: يتحقّق، مكان: يثبت.
[٥] المبسوط ٢: ١٩٥.
[٦] ب، خا و ق: دعوة، مكان: دعوى.