منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٥
و نهى أمير المؤمنين عليه السلام عن الحكرة في الأمصار [١].
و هذه الأخبار كما دلّت على النهي، دلّت على الحرمة.
فروع:
الأوّل: الاحتكار: هو حبس الحنطة، و الشعير، و التمر، و الزبيب، و السمن،
و قيل: و الملح [٢]. فأمّا ما عدا ذلك فلا يتحقّق فيه الاحتكار، كالإدام، و الحلو، و العسل، و الزيت، و أعلاف البهائم؛ لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نهى عن الحكرة في الطعام [٣]، فدلّ بمفهومه على إباحة ذلك في غيره، و كان سعيد بن المسيّب- و هو راوي حديث الاحتكار- يحتكر الزيت، و كان يحتكر النوى و الخبط [٤] و البزر [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن غياث، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «ليس الحكرة إلّا في الحنطة، و الشعير، و التمر، و الزبيب، و السمن» [٦].
و قد روى ابن بابويه عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال: «ليس الحكرة إلّا في الحنطة، و الشعير، و التمر، و الزبيب،
[١] الفقيه ٣: ١٦٩ الحديث ٧٥٢، الوسائل ١٢: ٣١٤ الباب ٢٧ من أبواب آداب التجارة الحديث ٩.
[٢] ينظر: الوسيلة (الجوامع الفقهيّة): ٧٠٩، المبسوط ٢: ١٧٥.
[٣] صحيح مسلم ٣: ١٢٢٧ الحديث ١٦٠٥، سنن البيهقيّ ٦: ٣٠، كنز العمّال ٤: ٩٩ الحديث ٩٧٣١، المعجم الكبير للطبرانيّ ٢٠: ٤٤٥ الحديث ١٠٨٦.
[٤] قال الليث: الخبط: خبط ورق العضاه من الطّلح و نحوه، يخبط يضرب بالعصا فيتناثر ثمّ يعلف الإبل. لسان العرب ٧: ٢٨١.
[٥] المغني ٤: ٣٠٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ٥٣، المجموع ١٣: ٤٩.
[٦] التهذيب ٧: ١٥٩ الحديث ٧٠٤، الاستبصار ٣: ١١٤ الحديث ٤٠٦، الوسائل ١٢: ٣١٣ الباب ٢٧ من أبواب آداب التجارة الحديث ٤.