منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣١
يكون مسافرا يجب عليه التقصير، فيكون سفرا حقيقيّا.
و يدلّ عليه أيضا:
ما رواه الشيخ- رحمه اللّه- عن منهال القصّاب، قال: قلت له: ما حدّ التلقّي؟ قال: «روحة»
[١]. و عنه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا تلقّ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نهى عن التلقّي، قلت: و ما حدّ التلقّي؟ قال: «ما دون غدوة أو روحة». قلت:
و كم الغدوة و الروحة؟ قال: «أربع [٢] فراسخ»
قال ابن أبي عمير: و ما فوق ذلك فليس بتلقّ [٣]. و لا نعرف بين علمائنا خلافا فيه.
مسألة: و نهى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عن الاحتكار
[٤]، و اختلف علماؤنا على قولين:
أحدهما: التحريم، اختاره الشيخ- رحمه اللّه- في الاستبصار [٥]، و أبو الصلاح [٦]، و ابن إدريس [٧]، و ابن بابويه [٨]، و بعض الشافعيّة [٩].
[١] التهذيب ٧: ١٥٨ الحديث ٦٩٨، الوسائل ١٢: ٣٢٦ الباب ٣٦ من أبواب آداب التجارة الحديث ٤.
[٢] في «ب» و الوسائل: أربعة.
[٣] التهذيب ٧: ١٥٨ الحديث ٦٩٩، الوسائل ١٢: ٣٢٦ الباب ٣٦ من أبواب آداب التجارة الحديث ١.
[٤] المصنّف لابن أبي شيبة ٥: ٤٧ الحديث ١، سنن البيهقيّ ٦: ٣٠.
[٥] الاستبصار ٣: ١١٥.
[٦] الكافي في الفقه: ٣٦٠.
[٧] السرائر: ٢١٢.
[٨] الفقيه ٣: ١٦٨ الحديث ٧٤٥.
[٩] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٩٢، حلية العلماء ٤: ٣٨١، المجموع ١٣: ٤٤، العزيز شرح الوجيز ٤:
١٢٦، روضة الطالبين: ٥٣٢، الميزان الكبرى ٢: ٧٦، مغني المحتاج ٢: ٣٨.