منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٨
الثالث: لا خيار إلّا مع الغبن الفاحش و لا يثبت بدونه،
و هو ظاهر مذهب الشافعيّ [١]؛ لأنّه إنّما يثبت لأجل الخديعة و دفع الضرر عن البائع، و لا ضرر مع عدم الغبن.
و قال بعض الجمهور: يثبت الخيار مع عدم الغبن [٢]؛ عملا بظاهر الحديث [٣].
و ليس بجيّد؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله جعل له الخيار إذا أتى السوق [٤]، فيفهم منه أنّه أشار إلى معرفته بالغبن في السوق، و لو لا ذلك، لكان له الخيار من حين البيع.
الرابع: الخيار إنّما هو للبائع خاصّة.
قال أصحاب مالك: إنّما نهي عن تلقّي الركبان؛ لما يفوت به من الرفق بأهل السوق؛ لئلّا يقطع عنهم ما لأجله جلسوا في السوق من ابتغاء فضل اللّه تعالى [٥].
قال بعض الجمهور: فإنّ تلقّاها متلقّ فاشتراها عرضت على أهل السوق،
٧: ٢٥٧، سنن الدارميّ ٢: ٢٥٤، مسند أحمد ٢: ٤٨٨، سنن البيهقيّ ٥: ٣٤٨، كنز العمّال ٤: ٦٥ الحديث ٩٥٣٤. في الجميع بتفاوت يسير.
[١] المهذّب للشيرازيّ ١: ٣٨٦، حلية العلماء ٤: ٣١١، منهاج الطالبين: ٣٨، المجموع ١٣: ٢٥، مغني المحتاج ٢: ٣٦، السراج الوهّاج: ١٨٢.
[٢] المهذّب للشيرازيّ ١: ٣٨٦، حلية العلماء ٤: ٣١٢، المجموع ١٣: ٢٥، بداية المجتهد ٢: ١٦٦.
[٣] صحيح مسلم ٣: ١١٥٧ الحديث ١٥١٩، سنن ابن ماجة ٢: ٧٣٥ الحديث ٢١٧٨، سنن النسائيّ ٧: ٢٥٧، سنن الدارميّ ٢: ٢٥٤، مسند أحمد ٢: ٤٨٨، سنن البيهقيّ ٥: ٣٤٨، كنز العمّال ٤: ٦٥ الحديث ٩٥٣٤.
[٤] صحيح مسلم ٣: ١١٥٧ الحديث ١٥١٩، سنن ابن ماجة ٢: ٧٣٥ الحديث ٢١٧٨، سنن النسائيّ ٧: ٢٥٧، سنن الدارميّ ٢: ٢٥٤، مسند أحمد ٢: ٤٨٨، سنن البيهقيّ ٥: ٣٤٨، كنز العمّال ٤: ٦٥ الحديث ٩٥٣٤.
[٥] المنتقى للباجيّ ٥: ١٠٢، بداية المجتهد ٢: ١٦٦، المغني ٤: ٣٠٥، عمدة القارئ ١١: ٢٨٤.