منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٦
عليه السلام، قال: قال: «لا تلقّ و لا تشتر ما يتلقّى و لا تأكل منه» [١].
و عن عروة بن عبد اللّه، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «لا يتلقّى أحدكم تجارة خارجا من المصر، و لا يبيع حاضر لباد، و المسلمون يرزق اللّه بعضهم من بعض» [٢].
إذا ثبت هذا: فقد كرهه أكثر العلماء، منهم: عمر بن عبد العزيز [٣]، و مالك [٤]، و الليث، و الأوزاعيّ [٥]، و الشافعيّ [٦]، و إسحاق [٧].
و عن أبي حنيفة أنّه لا بأس بالتلقّي [٨].
لنا: ما تقدّم من الأحاديث.
إذا عرفت هذا: فهل هو حرام أو مكروه؟ الأقوى: التحريم؛ عملا بالنهي الدالّ بظاهره عليه، كما قلناه في بيع الحاضر للبادي [٩].
[١] التهذيب ٧: ١٥٨ الحديث ٦٩٦، الوسائل ١٢: ٣٢٦ الباب ٣٦ من أبواب آداب التجارة الحديث ٢.
[٢] التهذيب ٧: ١٥٨ الحديث ٦٩٧، الوسائل ١٢: ٣٢٦ الباب ٣٦ من أبواب آداب التجارة الحديث ٥ و فيه صدر الحديث، الوسائل ١٢: ٣٢٧ الباب ٣٧ من أبواب آداب التجارة الحديث ١. و فيه ذيل الحديث.
[٣] المغني ٤: ٣٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ٤٩.
[٤] بداية المجتهد ٢: ١٦٦- ١٦٧، المغني ٤: ٣٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ٤٩.
[٥] المغني ٤: ٣٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ٤٩.
[٦] حلية العلماء ٤: ٣١٢، المجموع ١٣: ٢٤.
[٧] المغني ٤: ٣٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ٤٩.
[٨] بدائع الصنائع ٥: ٣٢، الهداية للمرغينانيّ ٣: ٥٣، شرح فتح القدير ٥: ١٠٧، تبيين الحقائق ٤:
٤١١، مجمع الأنهر ٢: ٧٠، عمدة القارئ ١١: ٢٨٤.
[٩] يراجع: ص ٣١٩.