منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٣
لنا: أنّ النهي ظاهر في التحريم، كما أنّ الأمر ظاهر في الإيجاب.
احتجّ الشيخ- رحمه اللّه-: بالأصل [١].
و الجواب: أنّ النهي صرف عن الأصل.
الثاني: إنّما يحرم ذلك بثلاثة شرائط:
أحدها: أن يكون الحاضر قصد البادي ليتولّى البيع له.
الثاني: أن يكون البادي جاهلا بالسعر؛ لأنّه داخل تحت التعليل من النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من حيث المفهوم؛ إذ الأمر بالترك- ليرزق اللّه بعضهم من بعض- إنّما يكون مع الجهل بالسعر.
الثالث: أن يكون قد جلب السلع للبيع، فلو جلبها لغير البيع فيحدث عليه الحاضر البيع، أو كان البادي عارفا بالقيمة، لم يحصل التحريم.
و زاد أصحاب الشافعيّ شرطا آخر: و هو أن يكون مريدا لبيعها بسعر يومها [٢] و زاد غيرهم شرطا خامسا: و هو أن يكون بالناس حاجة إلى السلعة و ضيق في تأخير بيعه [٣].
الثالث: إذا اجتمعت الشرائط، كان الحاضر قد فعل حراما و لا يبطل البيع.
و به
[١] لم نعثر عليه. و لعلّ نظره إمكان الاحتجاج عليه بالأصل حيث قال في النهاية: ٣٧٥، و إن لم يكن شيء من ذلك محظورا.
[٢] الحاوي الكبير ٥: ٣٤٦- ٣٤٧، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ٢: ٣، منهاج الطالبين: ٣٨، روضة الطالبين: ٥٣٢، مغني المحتاج ٢: ٣٦، السراج الوهّاج: ١٨١، المغني ٤: ٣٠٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ٥٠.
[٣] الأمّ ٣: ٩٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ٣٨٦، حلية العلماء ٤: ٣٠٩، المجموع ١٣: ٢٠، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ٢: ٣، منهاج الطالبين: ٣٨، روضة الطالبين: ٥٣٢، مغني المحتاج ٢: ٣٦، السراج الوهّاج: ١٨١، المغني ٤: ٣٠٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ٥٠.