منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٨
الثالث: لا فرق في ثبوت الخيار مع الغبن الفاحش بين أن يكون النجش بمواطأة البائع أو لم يكن.
و به قال أحمد [١].
و قال أصحاب الشافعيّ: إن لم يكن ذلك بمواطأة البائع و علمه فلا خيار [٢] و اختلفوا فيما إذا كان بمواطأة منه، فقال بعضهم: لا خيار للمشتري [٣].
لنا: أنّه تغرير بالعاقد، فإذا كان مغبونا ثبت له الخيار، كما في تلقّي الركبان.
احتجّوا: بأنّ التفريط منه حيث اشترى ما لا يعرف قيمته [٤].
و الجواب: النقض بالتلقّي.
الرابع: لو قال البائع: أعطيت في هذه السلعة كذا، فصدّقه المشتري و اشتراها بذلك،
ثمّ بان كذبه، صحّ البيع و كان له الخيار أيضا؛ لأنّه في معنى النّجش.
مسألة: بيع التلجئة باطل.
و معنى بيع التلجئة: أن يخاف الرجل من السلطان أن يأخذ ملكه أو متاعه أو غير السلطان، فيواطئ رجلا على أن يظهر أنّه اشتراه منه ليحتمي بذلك و لا يريد بيعا حقيقيّا.
إذا عرفت محلّ النزاع: فهذا عندنا باطل. و به قال أبو يوسف، و محمّد [٥]، و أحمد بن حنبل [٦].
[١] المغني ٤: ٣٠١، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٨٨، الإنصاف ٤: ٣٩٦.
[٢] الحاوي الكبير ٥: ٣٤٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ٣٨٥، المجموع ١٣: ١٥- ١٦، مغني المحتاج ٢:
٣٧.
[٣] الحاوي الكبير ٥: ٣٤٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ٣٨٥، المجموع ١٣: ١٥- ١٦.
[٤] الحاوي الكبير ٥: ٣٤٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ٣٨٥، المجموع ١٣: ١٥، مغني المحتاج ٢: ٣٧.
[٥] بدائع الصنائع ٥: ١٧٦، الفتاوى الهنديّة ٣: ٢٠٩- ٢١٠، المغني ٤: ٣٠٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ٤٩.
[٦] المغني ٤: ٣٠٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ٤٩، الفروع في فقه أحمد ٢: ٣٣٠.