منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٥
«إيّاكم و مخالطة السفلة فإنّ السفلة لا يؤول إلى خير» [١].
قال ابن بابويه: [جاءت] [٢] الأخبار في معنى السفلة [على وجوه: فمنها] [٣]:
هو الذي لا يبالي بما قال و لا ما قيل له.
و منها: أنّ السفلة من يضرب بالطنبور.
و منها: أنّ السفلة من لم يسرّه الإحسان و لم تسؤه الإساءة. و السفلة: من ادّعى الأمانة [٤] و ليس لها بأهل، قال: و هذه كلّها أوصاف السفلة، من اجتمع فيه بعضها أو جميعها، وجب اجتناب مخالطته [٥].
مسألة: يكره معاملة ذوي العاهات و المحارفين،
فإنّ ذوي العاهات أظلم شيء، و المحارفين لا بركة معهم،
روى الشيخ عن ميسر بن عبد العزيز، قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام: «لا تعامل ذا عاهة، فإنّهم أظلم شيء» [٦].
و قال عليه السلام: «احذروا معاملة أصحاب العاهات، فإنّهم أظلم شيء» [٧].
مذكورة في الكافي ٥: ١٥٨ باب من تكره معاملته الحديث ٧ عن الحسن بن عليّ بن يقطين عن الحسين بن ميّاح و هو الصحيح بقرينة رواية الحسن بن عليّ بن يقطين عنه في غير مورد، و أمّا ما ذكره من رواية أبي نصر عنه فهو غير صحيح، فإنّ الرواية عن أبي بصير، عن أبي الحسن الصباح الزعفرانيّ و هي في التهذيب ٧: ١٦٢ الحديث ٧١٦، قال: و على ما ذكرنا فلا وجود للحسن بن الصباح و مع ذلك فقد عدّه ابن داود في القسم الأوّل و نقل عن الكشّيّ أنّه ممدوح إلّا أنّه غير مذكور في كتاب الكشّيّ و لعلّ ما ذكره و هم.
جامع الرواة ١: ٢٠٤، معجم رجال الحديث ٤: ٣٧٤.
[١] التهذيب ٧: ١٠ الحديث ٣٨، الوسائل ١٢: ٣٠٨ الباب ٢٤ من أبواب آداب التجارة الحديث ٢.
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] أثبتناها من المصدر.
[٤] ح: الإمامة.
[٥] الفقيه ٣: ١٠٠ ذيل الحديث ٣٩٢.
[٦] التهذيب ٧: ١٠ الحديث ٣٥، الوسائل ١٢: ٣٠٧ الباب ٢٢ من أبواب آداب التجارة الحديث ٣.
[٧] الكافي ٥: ١٥٨ الحديث ٦، الفقيه ٣: ١٠٠ الحديث ٣٨٩، الوسائل ١٢: ٣٠٧ الباب ٢٢ من أبواب آداب التجارة الحديث ٢.