منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٠
الصيدلانيّ [١] عن حديث السلعة و البضاعة، قال: فأتيت هشاما فسألته عن الحديث، فقال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن البضاعة و السلعة، فقال: «نعم، ما من أحد يكون عنده سلعة أو بضاعة إلّا قيّض اللّه [٢] عزّ و جلّ له من يربحه، فإن قبل و إلّا صرفه إلى غيره، و ذلك أنّه ردّ بذلك على اللّه عزّ و جلّ» [٣].
و ينبغي له أن لا يترك الشراء و إن كان غاليا. روى الشيخ، عن عليّ بن عقبة، قال: كان أبو الخطّاب- قبل أن يفسد و هو يحمل المسائل لأصحابنا و يجيء بجواباتها-
روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «اشتروا و إن كان غاليا، فإنّ الرزق ينزل مع الشراء» [٤].
مسألة: يكره أن يطلب الغاية فيما يبيع و يشتري من الربح،
و لا يطلب الاستقصاء في جميع أموره و أحواله و معاملاته،
فقد روى حمّاد بن عثمان، قال:
دخل إلى [٥] أبي عبد اللّه عليه السلام رجل من أصحابه، فشكى إليه رجلا من أصحابه، فلم يلبث أن جاء بالمشكوّ [٦]، فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام: «ما لأخيك
[١] هشام الصيدلانيّ، اختلف في اسمه و لقبه، فقد عنون الأردبيليّ و المامقانيّ و السيّد الخوئيّ تارة:
هاشم الصيدنانيّ و قالوا: روى في الكافي ٥: ١٥٣ الحديث ١٧ عن عبد اللّه بن سعيد الدغشي عن غلام شهاب بن عبد ربّه عنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام، و عنونوا أيضا هشام الصيدلانيّ و قالوا: روى عبد اللّه بن سعيد الدغشيّ عنه عن أبي عبد اللّه في التهذيب ٧: ٨ الحديث ٢٩ فالرجل في الكافي:
هاشم الصيدنانيّ و في التهذيب: هشام الصيدلانيّ، و عنون الأردبيليّ هشام الصيدلانيّ أيضا و قال: لا يبعد اتّحاد الجميع. جامع الرواة ٢: ٣١٠ و ٣١٧، تنقيح المقال ٣: ٢٨٨ و ٣٠٢، معجم رجال الحديث ١٩: ٣٠٤ و ٣٧٨.
[٢] قيّض اللّه له كذا: أي قدّره. المصباح المنير: ٥٢١.
[٣] التهذيب ٧: ٨ الحديث ٢٩، الوسائل ١٢: ٢٩٦ الباب ١٣ من أبواب آداب التجارة الحديث ١.
[٤] التهذيب ٧: ٤ الحديث ٩، الوسائل ١٢: ٩ الباب ٣ من أبواب مقدّمات التجارة الحديث ١.
[٥] في المصادر: على، مكان: إلى.
[٦] في المصادر: أن جاء المشكوّ.