منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٧
و عن سدير، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «يا أبا الفضل أ ما لك في السوق مكان تقعد فيه تعامل الناس؟» قال: قلت: بلى، قال: «اعلم أنّه ما من رجل يغدو و يروح إلى مجلسه و سوقه فيقول حين يضع رجله في السوق: اللهمّ إنّي أسألك خيرها و خير أهلها، و أعوذ بك من شرّها و شرّ أهلها، إلّا وكّل اللّه عزّ و جلّ به من يحفظه و يحفظ عليه، حتّى يرجع إلى منزله، فيقول له: قد أجرتك من شرّها و شرّ أهلها يومك هذا، فإذا جلس مكانه حين يجلس، فيقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله صلّى اللّه عليه و آله، اللهمّ إنّي أسألك من فضلك حلالا طيّبا، و أعوذ بك من أن أظلم أو أظلم، و أعوذ بك من صفقة خاسرة و يمين كاذبة، فإذا قال ذلك، قال الملك الموكّل به: ابشر فما في سوقك اليوم أحد أوفر نصيبا منك، و سيأتيك ما قسم اللّه لك موفّرا، حلالا [طيّبا] [١] مباركا فيه» [٢].
قال ابن بابويه: و روي: «أنّ من ذكر اللّه عزّ و جلّ في الأسواق غفر اللّه له بعدد ما فيها من فصيح و أعجم، و الفصيح: ما يتكلّم، و الأعجم: ما لا يتكلّم» [٣].
و قال الصادق عليه السلام: «من ذكر اللّه في الأسواق، غفر اللّه له بعدد أهلها» [٤].
مسألة: يستحبّ لمن اشترى شيئا أن يكبّر اللّه ثلاثا، و أن يشهد الشهادتين،
فإنّه أبرك له فيما يشتريه، و يسأل اللّه تعالى أن يبارك له فيما يشتريه و يخير له فيما يبيعه.
[١] أثبتناها من المصدر.
[٢] الفقيه ٣: ١٢٤ الحديث ٥٤٢، الوسائل ١٢: ٣٠٠ الباب ١٨ من أبواب آداب التجارة الحديث ١.
[٣] الفقيه ٣: ١٢٥ الحديث ٥٤٣، الوسائل ١٢: ٣٠٣ الباب ١٩ من أبواب آداب التجارة الحديث ٢.
[٤] الفقيه ٣: ١٢٥ الحديث ٥٤٤، الوسائل ١٢: ٣٠٣ الباب ١٩ من أبواب آداب التجارة الحديث ١.