منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٧
أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى داود عليه السلام أنّك نعم العبد لو لا أنّك تأكل من بيت المال و لا تعمل بيدك شيئا، قال: فبكى داود عليه السلام، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إلى الحديد: أن لن لعبدي داود، فألان اللّه تعالى له الحديد، فكان يعمل كلّ يوم درعا يبيعها بألف درهم، فعمل عليه السلام ثلاثمائة و ستّين درعا، فباعها بثلاثمائة و ستّين ألفا و استغنى عن بيت المال» [١].
و كان أمير المؤمنين عليه السلام يخرج في الهاجرة [٢] في الحاجة قد كفيها يريد أن يراه اللّه يتعب نفسه في طلب الحلال [٣].
و قال عليّ بن الحسين عليه السلام: «إنّ من سعادة المرء أن يكون متجره في بلاده، و يكون له أولاد، خلطاؤه صالحون [٤]، و يكون له أولاد يستعين بهم» [٥].
و عن الفضيل بن يسار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّي قد تركت
الثاني من الخلاصة، و نقل المامقانيّ عن جمع أنّهم ضعّفوه، ثمّ نقل عن الوحيد البهبهانيّ: إنّ من ضعّفه فقد تبع ابن الغضائريّ و لا وثوق لتضعيفاته، و يظهر من كتب الأخبار كون الرجل من الشيعة، قال:
كونه شيعيّا هو ظاهر الشيخ و النجاشيّ و ابن الغضائريّ أيضا، لكن في كفاية ما ذكره في عدّ الرجل من الحسان تأمّل فيخرج الرجل من برج الضعف إلى برج الجهالة، بل هو باق في الاصطلاح على الضعف، فلا يتمّ اعتراض الوحيد على من ضعّف الرجل. رجال النجاشيّ: ٣٠٨، رجال الطوسيّ: ٢٧١، ٤٨٩، الفهرست: ١٢٥، رجال العلّامة: ٢٤٦، تنقيح المقال ٢: ٦ باب الفاء.
[١] الكافي ٥: ٧٤ الحديث ٥، الفقيه ٣: ٩٨ الحديث ٣٨١، التهذيب ٦: ٣٢٦ الحديث ٨٩٦، الوسائل ١٢: ٢٢ الباب ٩ من أبواب مقدّمات التجارة الحديث ٣.
[٢] الهاجرة: نصف النهار عند اشتداد الحرّ. الصحاح ٢: ٨٥١.
[٣] الفقيه ٣: ٩٩ الحديث ٣٨٣، الوسائل ١٢: ١٣ الباب ٤ من أبواب مقدّمات التجارة الحديث ١٣.
[٤] كذا في النسخ: و في المصادر: «و يكون خلطاؤه صالحين» مكان: «و يكون له أولاد خلطاؤه صالحون».
[٥] الكافي ٥: ٢٥٧ الحديث ١ و ص ٢٥٨ الحديث ٣، الفقيه ٣: ٩٩ الحديث ٣٨٥، الوسائل ١٢:
٣٤٣ الباب ٥٩ من أبواب مقدّمات التجارة الحديث ١.