منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٥
اللهمّ بارك لأمّتي في بكورها» [١].
و روى حمّاد اللحّام [٢]، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا تكسلوا في طلب معايشكم، فإنّ آباءنا كانوا يركضون فيها و يطلبونها» [٣].
و قال أبو جعفر عليه السلام: «إنّي أجدني أمقت الرجل تتعذّر عليه المكاسب فيستلقي على قفاه و يقول: اللهمّ ارزقني، و يدع أن ينتشر في الأرض و يلتمس من فضل اللّه، و الذرّة [٤] تخرج من جحرها تلتمس رزقها» [٥].
و قال أمير المؤمنين عليه السلام: «إنّ اللّه يحبّ المحترف [٦] الأمين» [٧].
و روى محمّد بن عذافر، عن أبيه، قال: دفع إليّ أبو عبد اللّه عليه السلام سبعمائة دينار و قال: «يا عذافر اصرفها في شيء ما» و قال: «ما أفعل هذا على شره [٨] منّي، و لكنّي أحببت أن يراني اللّه تبارك و تعالى متعرّضا لفوائده» قال عذافر: فربحت فيها مائة دينار، فقلت له في الطواف: جعلت فداك قد رزق اللّه عزّ و جلّ فيها مائة
[١] الفقيه ٣: ٩٥ الحديث ٣٦٠، الوسائل ١٢: ٥٠ الباب ٢٩ من أبواب مقدّمات التجارة الحديث ٣.
[٢] حمّاد بن بشر اللحّام- أي بائع اللّحم- عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر عليه السلام، قال المامقانيّ: و ظاهره: كونه إماميّا إلّا أنّ حاله مجهول، و قد نقل الأردبيليّ رواية الحسن بن عليّ بن فضّال عنه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام. جامع الرواة ١: ٢٦٩، تنقيح المقال ١: ٣٦٣.
[٣] الفقيه ٣: ٩٥ الحديث ٣٦٣، الوسائل ١٢: ٣٨ الباب ١٢ من أبواب مقدّمات التجارة الحديث ٨.
[٤] الذّرّ: النمل الأحمر الصغير، واحدتها: ذرّة. لسان العرب ٤: ٣٠٤.
[٥] الفقيه ٣: ٩٥ الحديث ٣٦٦، الوسائل ١٢: ١٧ الباب ٦ من أبواب مقدّمات التجارة الحديث ٤.
[٦] بعض النسخ: «المتحرّف»، الاحتراف: هو الاكتساب، يقال: هو يحرف لعياله و يحترف و يقرش و يقترش بمعنى يكتسب من هاهنا و هاهنا. لسان العرب ٩: ٤٣.
[٧] الفقيه ٣: ٩٥ الحديث ٣٦٧، الوسائل ١٢: ١٣ الباب ٤ من أبواب مقدّمات التجارة الحديث ١٤.
[٨] الشّره: غلبة الحرص. الصحاح ٦: ٢٢٣٧.