منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٠
فصل: [في قول أبي عبد اللّه عليه السلام إنّ اللّه فوّض إلى المؤمن أموره كلّها، و لم يفوّض إليه أن يكون ذليلا]
روى أبو الحسن الأحمسيّ [١]، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إنّ اللّه فوّض إلى المؤمن أموره كلّها، و لم يفوّض إليه أن يكون ذليلا، أ ما تسمع اللّه تعالى يقول:
وَ لِلّٰهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ [٢] فالمؤمن يكون عزيزا و لا يكون ذليلا» قال:
«إنّ المؤمن أعزّ من الجبل [لأنّ الجبل] [٣] يستقلّ منه بالمعاول، و المؤمن لا يستقلّ [من] [٤] دينه بشيء» [٥].
و لنقطع الكلام في القاعدة الأولى من هذا الكتاب في العبادات حامدين اللّه تعالى و لننتقل بعون اللّه تعالى إلى القاعدة الثانية في العقود مستعينين باللّه و متّكلين عليه، و هو حسبنا و نعم الوكيل.
[١] أبو الحسن الأحمسيّ، قال المامقانيّ: ليس له ذكر في كلمات علماء الرجال و إنّما وقعت الرواية عن جعفر بن بشير، عنه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الكافي ٦: ٤٥٥ باب لبس الحرير الحديث ١٣ و ج ٤: ٣٤٥ باب ما يجوز للمحرمة أن تلبسه من الثياب الحديث ٥ و ج ٥: ٦٣ باب كراهية التعرّض لما لا يطيق، الحديث ١٠، و التهذيب ٦: ١٧٩ الحديث ٣٦٧، جامع الرواة ٢: ٣٧٥، تنقيح المقال ٣:
١١ من فصل الكنى. و قد تقدّم له ذكر في الجزء الثاني عشر: ٥٠.
[٢] المنافقون [٦٣] : ٨.
[٣] أثبتناها من المصدر.
[٤] أثبتناها من المصدر.
[٥] الكافي ٥: ٦٣ الحديث ١، التهذيب ٦: ١٧٩ الحديث ٣٦٧، الوسائل ١١: ٤٢٤ الباب ١٢ من أبواب الأمر و النهي الحديث ١.