منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٦
مطاعم أعدائي، و لا يشاكلوا بمشاكل أعدائي فيكونوا أعدائي، كما هم أعدائي» [١].
فصل: [في التقية و مواردها]
روى أبو حمزة الثماليّ، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «لن تبقى الأرض [إلّا] [٢] و فيها منّا عالم يعرف الحقّ من أهل [٣] الباطل إنّما جعلت التقيّة؛ ليحقن بها الدم، فإذا بلغت التقيّة الدم فلا تقيّة، و ايم اللّه أن [٤] لو دعيتم لتنصرونا، لقلتم: لا نفعل إنّما نتّقي، و لكانت التقيّة أحبّ إليكم من آبائكم و أمّهاتكم، و لو قد قام القائم عليه السلام، ما احتاج إلى مسائلتكم عن ذلك، و لأقام في كثير منكم من أهل النفاق حدّ اللّه» [٥].
فصل: [في وقت القتال]
روى يحيى بن أبي العلاء [٦]، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «كان عليّ
[١] التهذيب ٦: ١٧٢ الحديث ٣٣٢، الوسائل ١١: ١١١ الباب ٦٤ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ١.
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] لا توجد كلمة: «أهل» في المصادر.
[٤] في المصادر: «لو دعيتم» مكان: «ان لو دعيتم».
[٥] التهذيب ٦: ١٧٢ الحديث ٣٣٥، الوسائل ١١: ٤٨٣ الباب ٣١ من أبواب الأمر و النهي الحديث ٢.
[٦] يحيى بن أبي العلاء الرازيّ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر عليه السلام، و قال في الفهرست: له كتاب رويناه بهذا الإسناد عن القاسم بن إسماعيل، عن يحيى بن أبي العلاء، قال المامقانيّ: و ظاهره: كونه إماميّا إلّا أنّ حاله مجهول، و قال في يحيى بن العلاء البجليّ الرازيّ أبو جعفر: عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام، و قال النجاشيّ: ثقة، و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة ثمّ قال: و استظهر في الوجيزة بعد توثيقه إيّاه اتّحاده مع ابن أبي العلاء الذي يكون في الأسانيد، و قد أصاب في هذا الاستظهار فإنّ الكلّ متّفقون في ترجمة ابنه جعفر على أنّ جدّه العلاء، لا أبو العلاء، فزيادة كلمة (أبي) حيثما كانت، من سهو الناسخ، و على هذا يكون الرجل من أصحاب الباقر عليه السلام. رجال الطوسيّ: ١٤٠ و ٣٣٣، رجال النجاشيّ: ٤٤٤، رجال العلّامة: ١٨٢، الفهرست: ١٧٨، تنقيح المقال ٣: ٣٠٨ و ٣١٩.