منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٥
اللّه لخاصّة أوليائه و سوّغهم كرامة منه [١] لهم و نعمة ذخرها، و الجهاد لباس التقوى و درع اللّه الحصينة و جنّته الوثيقة، فمن تركه رغبة عنه ألبسه اللّه ثوب المذلّة و شملة [٢] البلاء و فارق الرجاء [٣] و ضرب على قلبه بالأشباه [٤]، و ديّث بالصّغار [٥] و القماء [٦] وسيم الخسف [٧] و منع النصف، و أديل [٨] الحقّ [منه] [٩] بتضييعه الجهاد و غضب اللّه [عليه] ١٠ بتركه نصرته، و قد قال اللّه عزّ و جلّ في محكم كتابه:
عليه السلام، و ذكره المصنّف في آخر القسم الأوّل من الخلاصة، و قال: بعض الرواة يطعن فيه، و قد وقع الرجل في باب نوادر الوصايا من الفقيه ٤: ١٧٥ الحديث ٦١٤ عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن عبد اللّه بن حبيب، عن إسحاق بن عمّار، و لكن هذه الرواية بعينها موجودة في الكافي ٧:
٦٤ الحديث ٢٧ و في التهذيب ٩: ٢٣٧ الحديث ٩٢٣ و المذكور فيهما: عبد اللّه بن جبلة، قال السيّد الخوئيّ: من القريب غلط النسخة في الفقيه، و قال المامقانيّ: إنّ ابن داود عدّه في الباب الأوّل و لم يذكر فيه شيئا و ظاهره: أنّه من المعتمدين عنده، و ذلك يقضي بدرجه في الحسان. رجال العلّامة:
١٩٣، تنقيح المقال ٢: ١٧٦، معجم رجال الحديث ١١: ١٦٥.
[١] ب: عنه.
[٢] الشملة: كساء دون القطيفة يشتمل به. لسان العرب ١١: ٣٦٨. و أكثر النسخ: شمله، كما في الكافي و الوسائل.
[٣] في التهذيب: الرخاء.
[٤] الأشباه: جمع الشبه: ضرب من النحاس. لسان العرب ١٣: ٥٠٥، و في الكافي و النهج: الأسداد، مكان: الأشباه.
[٥] «ديّث بالصّغار» أي: ذلّل. النهاية لابن الأثير ٢: ١٤٧.
[٦] قمأ الرجل و غيره و قمؤ قمأة و قماءة: ذلّ و صغر. لسان العرب ١: ١٣٤.
[٧] «وسيم الخسف» أي: كلّف و ألزم. النهاية لابن الأثير ٢: ٢٤٦.
[٨] الإدالة: الغلبة، يقال: أديل لنا على أعدائنا أي نصرنا عليه. و الدولة: الانتقال من حال الشدّة إلى الرخاء. لسان العرب ١١: ٢٥٢.
[٩] ٩ و ١٠ أثبتناهما من المصدر.