منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٥
لنا: قوله تعالى: فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ [١].
و قال تعالى: النَّفْسَ بِالنَّفْسِ [٢].
و ما رواه الجمهور عن أبي بكر أنّه قال لأهل الردّة حين رجعوا: تردّون علينا ما أخذتم منّا، و لا نردّ عليكم ما أخذنا منكم، و أن تدوا قتلانا، و لا ندي قتلاكم، قالوا: نعم يا خليفة رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله-، قال عمر: كلّ ما قلت كما قلت إلّا أن يدوا ما قتل منّا فلا؛ لأنّهم [٣] قوم قتلوا في سبيل اللّه و استشهدوا. و لأنّهم أتلفوا بغير تأويل، فاشبهوا أهل الذمّة [٤].
احتجّ الشافعيّ: بأنّ تضمينهم يؤدّي إلى تنفيرهم عن الرجوع إلى الإسلام، فأشبهوا أهل البغي [٥].
و احتجّ أحمد: بذلك في الأنفس ٦.
و الجواب: أنّ المنع من التضمين يؤدّي إلى كثرة الفساد. على أنّ الحكم في الأصل ممنوع، و قد سلف. قال ابن الجنيد- رحمه اللّه-: قال بعض أصحابنا: إنّه يسقط عنه ما أحدث في الردّة و الامتناع؛ لأنّ طليحة ارتدّ عن الإسلام و ثنيّا و قتل
[١] البقرة [٢] : ١٩٤.
[٢] المائدة [٥] : ٤٥.
[٣] ق و خا: ما قتل منّا فلا منه فلا لا، فإنّهم، آل و ر: ما قتل منّا فلا لا، فإنّهم، مكان: ما قتل منّا فلا؛ لأنّهم.
[٤] المغني ١٠: ٧٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦٠.
[٥] ٥- ٦ المغني ١٠: ٧٠.