منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٤
و طليحة [١]، و العنسيّ [٢] و أصحابهم، و كانوا مرتدّين بالخروج عن الملّة بلا خلاف.
و الثاني: قوم منعوا الزكاة مع مقامهم على الإسلام و تمسّكهم به، فسمّوا أهل ردّة [٣]. و قد بيّنّا أنّ ذلك يطلق عليهم لغة لا شرعا [٤].
مسألة: إذا أتلف المرتدّ حال ردّته مالا أو نفسا،
ضمن [٥] ما أتلف، سواء تحيّزه و صار في منعة أو لم يصر.
و قال الشافعيّ: لا ضمان عليه [٦]. و به قال أحمد في الأنفس، و قال في الأموال كقولنا [٧].
[١] طليحة بن خويلد الأسديّ من أسد خزيمة، متنبّئ، يقال له: طليحة الكذّاب، قدم على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في وفد بني أسد سنة ٩ ه و أسلموا و لمّا رجعوا ارتدّ طليحة و ادّعى النبوّة في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و مات النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فكثر أتباع طليحة من أسد و غطفان و طيّئ، و كان يقول: إنّ جبرئيل يأتيه و تلا على الناس أسجاعا، و غزاه أبو بكر و سيّر إليه خالد بن الوليد و قاتله خالد ففرّ إلى الشام ثمّ أسلم بعد أن أسلمت أسد و غطفان كافّة و وفد على عمر فبايعه في المدينة و خرج إلى العراق فاستشهد بنهاوند سنة ٢١ ه. الأعلام للزركليّ ٣: ٢٣٠.
[٢] عيهلة بن كعب بن عوف العنسيّ المذحجيّ ذو الخمار، متنبّئ من أهل اليمن، أسلم لمّا أسلمت اليمن و ارتدّ في أيّام النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فكان أوّل مرتدّ في الإسلام و تغلّب على نجران و صنعاء و اتّسع سلطانه حتّى غلب على ما بين مفازة حضرموت إلى الطائف إلى البحرين و الأحساء إلى عدن و جاءت كتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى من بقي على الإسلام في اليمن بالتحريض على قتله فاغتاله أحدهم و كان مقتله قبل وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بشهر واحد. العبر ١: ١١، الأعلام للزركليّ ٥: ١١١.
[٣] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٥٥.
[٤] يراجع: ص ٢٢٣.
[٥] ح: يضمن.
[٦] الحاوي الكبير ١٣: ١٨٢، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٢٨٧، المجموع ٧: ١٩، المغني ١٠: ٧٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦٠.
[٧] المغني ١٠: ٧٠ و ١٠١- ١٠٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦٠ و ١١٠.