منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٤
و عندنا لا تقبل شهادة أحد ممّن خالف الحقّ من سائر الفرق على ما يأتي.
مسألة: من قتل من أهل العدل في المعركة، لا يغسّل و لا يكفّن،
و يصلّى عليه، عندنا.
و من قتل من أهل البغي، لا يغسّل و لا يكفّن، و لا يصلّى عليه؛ لأنّه كافر.
و قال مالك، و الشافعيّ، و أحمد: يغسّل و يكفّن، و يصلّى عليه؛
لقوله عليه السلام: «صلّوا على من قال: لا إله إلّا اللّه»
[١]. و لأنّهم مسلمون، فيثبت لهم حكم الشهادة، فيغسّلون و يصلّى عليهم [٢].
و الجواب عن الأوّل: أنّا نمنع العموم؛ لأنّه يخرج منه عندهم الشهيد. و لأنّه من لم يعترف بالنبوّة، يخرج عن هذا مع تناول اللفظ له.
و عن الثاني: بالمنع من إسلامه.
و قال أصحاب الرأي: إن لم يكن لهم فئة، صلّى عليهم. و إن كانت لهم فئة، لم يصلّ عليهم؛ لأنّه يجوز قتلهم في هذه الحالة [٣]، فلم يصلّ عليهم، كالكفّار [٤].
إذا ثبت هذا: فلا فرق بين الخوارج و غيرهم في ترك الصلاة عليهم.
و أمّا الشافعيّ [٥]، و أبو حنيفة، فإنّهم لم يفرّقوا بينهم في الصلاة عليهم [٦].
[١] سنن الدارقطنيّ ٢: ٥٦ الحديث ٣، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٢: ٣٤٢ الحديث ١٣٦٢٢، كنز العمّال ١٥: ٥٨٠ الحديث ٤٢٢٦٤، فيض القدير ٤: ٢٠٣ الحديث ٥٠٣٠، مجمع الزوائد ٢: ٦٧.
[٢] المغني ١٠: ٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦١، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٥، حلية العلماء ٧: ٣٦١، روضة الطالبين: ٢٢٩، المجموع ٥: ٢٦٧.
[٣] أكثر النسخ: الحال، مكان: الحالة.
[٤] المغني ١٠: ٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦١.
[٥] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٥، المجموع ٥: ٢٦٧، المغني ١٠: ٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦١.
[٦] المغني ١٠: ٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦١.